تشير بيانات حديثة إلى أن نحو خمسة ملايين عامل أسترالي يفكرون بجدية في الانتقال إلى وظائف جديدة، في وقت يعتقد فيه ثلث الموظفين تقريباً أن العثور على عمل بات أكثر صعوبة مقارنةً بالسنوات الماضية.
بحسب خبراء سوق العمل، فإن ارتفاع معدلات التضخم وتراجع نمو الأجور الحقيقية دفعا العديد من العاملين لإعادة تقييم أوضاعهم المهنية. فمع زيادة تكاليف المعيشة، أصبح البحث عن فرص ذات دخل أعلى أو استقرار وظيفي أكبر خياراً منطقياً للكثيرين، حتى في ظل سوق توظيف يوصف بأنه بطيء، فما هي أفضل الوظائف الآمنة في أستراليا لعام 2026؟
معايير تحديد “أفضل الوظائف” في أستراليا
اعتمد موقع التوظيف العالمي Indeed في تصنيفه لأفضل الوظائف على مجموعة من المؤشرات الرئيسية، أبرزها:
- متوسط الرواتب المعروضة.
- معدل نمو الأجور.
- حجم الطلب على الوظائف وعدد الإعلانات المنشورة.
- نمو الطلب السنوي على الوظيفة.
- نسبة الوظائف التي توفر إمكانية العمل عن بُعد.
وأظهرت النتائج أن الوظائف التي تعتمد على المهارات البشرية المتخصصة والخبرة العملية المباشرة ما تزال الأكثر أماناً، نظراً لصعوبة استبدالها بالذكاء الاصطناعي أو الأتمتة.
من يتصدر قائمة الوظائف الأفضل؟
يهيمن قطاع الرعاية الصحية على قائمة الوظائف الأكثر جاذبية في أستراليا، مدفوعاً بنقص الكوادر واستمرار الطلب المرتفع على الخدمات الطبية. ومن أبرز الوظائف ورواتبها السنوية المتوسطة:
- التمريض: 148 ألف دولار أسترالي.
- أخصائي العلاج الوظيفي (أقدم): 116 ألف دولار.
- منسق العيادات: 115 ألف دولار.
- أخصائي علاج طبيعي: 92 ألف دولار.
- اختصاصي علاج النطق: 99.5 ألف دولار.
- أخصائي أمراض القدم: 100 ألف دولار.
كما تتضمن القائمة وظائف أخرى في مجالات مختلفة مثل الأمن السيبراني (129 ألف دولار)، والبحث العلمي (125 ألف دولار)، والمحاماة (119 ألف دولار).
الذكاء الاصطناعي والوظائف
بحسب البيانات، يخشى 44% من الأستراليين أن يؤدي الذكاء الاصطناعي والأتمتة إلى تقليص عدد الوظائف مستقبلاً، بينما يرى 42% أن الحصول على المرونة الوظيفية المطلوبة سيصبح أكثر صعوبة.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي ليس السبب الوحيد وراء القلق، بل يأتي ضمن مجموعة أوسع من المخاوف تشمل الاستقرار المالي ومستوى الدخل والتوازن بين الحياة والعمل.
تغيّر توجهات التعليم نحو الوظائف الآمنة
انعكست هذه التحولات أيضاً على اختيارات الطلاب الجامعيين، إذ تشير بيانات حديثة إلى أن التخصصات الصحية أصبحت الأسرع نمواً في بعض الولايات الأسترالية.
ويتوقع خبراء التعليم أن تتفوق تخصصات التمريض وعلم النفس على مجالات التصميم والإعلام والفنون بحلول نهاية العقد الحالي، نتيجة تركيز الطلاب على التخصصات التي توفر فرص عمل واضحة بعد التخرج.
الاستقرار الوظيفي أولوية في سوق عمل متباطئة
تشير الاتجاهات الجديدة إلى أن الأمان الوظيفي والمرونة في العمل أصبحا عنصرين لا يقلان أهمية عند قبول أي عرض وظيفي.
ويؤكد خبراء التوظيف أن المهارات الإنسانية القابلة للنقل بين القطاعات، مثل التواصل، وحل المشكلات، والعمل الجماعي، ستظل الأكثر طلباً في السنوات المقبلة، حتى مع تسارع تطور التكنولوجيا.