خسر مشتري عقار في أستراليا كامل عربون منزله البالغ 98,500 دولار أسترالي بعد تأخره يومين فقط عن دفع المبلغ في الموعد المحدد، في قضية وصفها خبراء قانونيون بأنها تحذير مهم لجميع المشترين بضرورة الالتزام الصارم بشروط العقود ومواعيدها.
وفي هذا السياق، قضت المحكمة العليا في ولاية كوينزلاند بمصادرة العربون لصالح البائعة، بعد أن ثبت أن المشتري ستيفن غاري إيفانز خالف شرطاً أساسياً في عقد شراء منزل في منطقة شايلر بارك، بلغت قيمته الإجمالية 985 ألف دولار.
فقد كان العقد ينص على دفع عربون بنسبة 10% عند توقيع العقد من الطرفين، وتم تأكيد الصفقة رسمياً في 23 يناير 2024، مع طلب دفع العربون في اليوم نفسه.
لكن المشتري لم يتمكن من تحويل المبلغ في الموعد بسبب حد التحويل البنكي البالغ 50 ألف دولار، واضطر إلى دفع المبلغ على دفعات خلال يومي 24 و 25 يناير، ورغم اعتذاره لوكيل العقار وإبلاغه بنيته استكمال الدفع، قررت البائعة لاحقاً إلغاء العقد.
وبعد ثلاثة أيام من اكتمال التحويل، أبلغ الوكيل المشتري بأن البائعة لا ترغب في إتمام البيع، قبل أن يؤكد محاموها رسمياً إنهاء العقد بسبب عدم الالتزام بموعد الدفع الأصلي.
من جانبه، حاول المشتري اللجوء إلى القضاء لإجبار البائعة على إتمام الصفقة، لكن المحكمة رأت أنه أخلّ بشرط أساسي في العقد، كما أكدت أن وكيل العقار لا يملك صلاحية تعديل شروط الدفع أو تمديد المهلة دون موافقة البائعة.
وبناءً على ذلك، حكمت المحكمة بأن إنهاء العقد كان قانونياً، ومنحت البائعة الحق في الاحتفاظ بكامل العربون.
وقال محامون إن الحكم، رغم قسوته، يستند إلى مبدأ قانوني معروف، لكنه نادر التطبيق، إذ لا يلجأ معظم البائعين إلى مصادرة العربون رغم أحقيتهم بذلك.
ويشدد خبراء العقارات على عدة نقاط أساسية:
- فهم جميع المواعيد والالتزامات قبل توقيع العقد.
- الاستعانة بمحامٍ منذ البداية لمراجعة الشروط أو التفاوض على تمديد المهلة.
- عدم الاعتماد على وعود أو رسائل من وكيل العقار دون موافقة رسمية من البائع.
- التنسيق المسبق مع البنك لرفع حدود التحويل أو تنفيذ التحويلات الكبيرة قبل موعد الاستحقاق.
وأشار مختصون إلى أن عربون الشراء غالباً ما يصل إلى 100 ألف دولار أو أكثر، ما يجعل القيود البنكية أحد أبرز المخاطر التي يجب التخطيط لها مسبقاً.
وتؤكد القضية أن مخالفة أي شرط أساسي في عقد شراء العقار – حتى لو كان التأخير بسيطاً – قد تؤدي إلى خسائر مالية كبيرة يمكن تجنبها بالتخطيط والاستشارة القانونية المبكرة.