كشفت صور صادمة عن ظروف معيشية قاسية وغير إنسانية تعرض لها مئات العمال المهاجرين في مناطق ريفية بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، ضمن قضية استغلال واسعة النطاق أدت إلى فرض غرامة مالية كبيرة على شركة لتوريد العمالة.
وفي هذا السياق، أعلنت قوة حرس الحدود الأسترالية أن الشركة أدارت نشاطاً واسعاً لتأجير العمالة في القطاع الزراعي، حيث قامت بتوظيف وإرسال 475 عاملاً مهاجراً إلى مناطق إقليمية، بعضهم كان يقيم في البلاد بشكل غير قانوني، بينما تعرض كثير منهم لاقتطاعات في الأجور وظروف عمل ومعيشة قاسية.
وقد نفذ عناصر حرس الحدود 12 مذكرة تفتيش على عقارات مرتبطة بالشركة، وكشفوا عن 50 مخالفة، وتم تغريم صاحب العمل، الذي لم يُكشف عن اسمه لأسباب قانونية، مبلغ 540 ألف دولار.
وقال المشرف بالإنابة في حرس الحدود مارك بايشاو إن الفرق الميدانية عثرت على أوضاع “لا يمكن وصفها إلا بالمقززة”، مشيراً إلى أنه في إحدى الحالات كان 25 شخصاً يعيشون داخل منزل صغير مكوّن من ثلاث غرف نوم فقط.
وأظهرت اللقطات غرفاً متسخة تنتشر فيها المراتب على الأرض، ومطابخ مهملة وبقايا طعام، إضافة إلى أضرار كبيرة داخل بعض المنازل.
وأكد المسؤول أن صاحب العمل كان يسيطر على “كل جوانب حياة العمال”، مضيفاً أن القضية تعكس استغلالاً منظماً لتحقيق أرباح على حساب العمال.
ووصف مساعد وزير شؤون الهجرة والمواطنة جوليان هيل حجم المخالفات بأنه “مقزز”، مؤكداً أن استغلال العمال المهاجرين يضر بسوق العمل ويضغط على الأجور وظروف العمل للموظفين المحليين، مشدداً على أن العمال المهاجرين “يستحقون الاحترام وظروف عمل آمنة وعادلة”.
من جانبه، أشار مركز دعم العمال المهاجرين إلى أن القضية ليست حالة فردية، موضحاً أن أكثر من نصف العمال المهاجرين في أستراليا يتعرضون لشكل من أشكال الانتهاك الوظيفي، بينما أفاد نحو 40% منهم بتعرضهم لنقص في الأجور.
وأثارت قيمة الغرامة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى بعض المستخدمين أنها غير رادعة، خاصة أن المبلغ يعادل نحو أكثر قليلاً من 1000 دولار لكل عامل، مطالبين بعقوبات أشد تشمل تعويضات أكبر وربما أحكاماً بالسجن.
- اقرأ أيضاً: “أعد التفكير في رحلتك”.. تحذير عاجل للأستراليين المسافرين إلى المكسيك بعد موجة عنف واسعة