Take a fresh look at your lifestyle.

بلاغ رسمي ضد بولين هانسون بسبب تعليقاتها ضد المسلمين.. فهل تواجه اتهامات؟

تخضع تصريحات زعيمة حزب أمة واحدة بولين هانسون بشأن المسلمين لتدقيق قانوني، بعدما أكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية (AFP) تلقيها بلاغات عن “جريمة” محتملة على خلفية مقابلة إعلامية أدلت بها الأسبوع الماضي.

وخلال ظهورها على قناة سكاي نيوز، تساءلت هانسون: “كيف يمكن أن تخبرني أن هناك مسلمين جيدين؟”، في سياق حديثها عن عودة نساء وأطفال أستراليين عالقين في سوريا.

ولم تسحب هانسون تصريحاتها، لكنها قدمت لاحقاً ما وصفته باعتذار مشروط، كما أشارت إلى ضاحية لاكمبا في جنوب غربي سيدني باعتبارها مكاناً “يشعر فيه الناس بعدم الترحيب”.

ربط رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز تصريحاتها بتهديدات استهدفت مسجداً في لاكمبا، فيما دعا مسؤولون محليون إلى محاسبتها.

هل تنطبق القوانين الفيدرالية؟

وفق خبراء قانونيين، فإن مطابقة تصريحات هانسون مع جريمة محددة ليس بالأمر السهل. فالقوانين الفيدرالية الخاصة بجرائم الكراهية تركز على الأفعال التي تتضمن الدعوة المتعمدة أو المتهورة لاستخدام العنف أو التهديد به ضد مجموعة محددة على أساس العِرق أو الدين أو غيرهما من السمات.

ورغم أن الحكومة شددت مؤخراً قوانين جرائم الكراهية، إلا أنها لم تستحدث جريمة مستقلة تتعلق بالتحريض على الكراهية بحد ذاته، ما يعني أن الادعاء سيحتاج إلى إثبات نية واضحة للتحريض على العنف، وهو معيار قانوني مرتفع.

في نيو ساوث ويلز، يُعد التحريض العلني على العنف ضد مجموعة دينية جريمة. غير أن بعض القانونيين يرون أن تصريحات هانسون، رغم حدّتها، قد لا ترقى إلى مستوى التحريض المباشر على العنف.

كما تنص قوانين الولاية على تجريم التحريض على الكراهية على أساس العِرق، لكن تعريف “العرق” في السياق القانوني الأسترالي غالباً ما يشمل خلفيات إثنية-دينية مثل اليهود والسيخ، بينما لا يُدرج المسلمون أو المسيحيون تلقائياً ضمن هذا التصنيف، ما يخلق فجوة قانونية محتملة.

يشير أكاديميون إلى أن الحماية القانونية للمسلمين قد تكون أقل وضوحاً مقارنة بمجموعات أخرى، بسبب التعريف الضيق لمفهوم “العرق” في بعض التشريعات. ومع ذلك، يحذر مدافعون عن الحريات المدنية من توسيع القوانين الجنائية بشكل مفرط، خشية التأثير على حرية التعبير في النقاشات العامة.

في الوقت الراهن، لم تؤكد الشرطة الفيدرالية ما إذا كانت قد بدأت تحقيقاً رسمياً، مكتفية بالقول إنها ستدلي بمزيد من التفاصيل “في الوقت المناسب”.

وتبقى المسألة رهن التقييم القانوني، في ظل توازن دقيق بين مكافحة خطاب الكراهية وحماية حرية التعبير في أستراليا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.