قد يلجأ العديد من السائقين في أستراليا إلى زيادة قيمة التحمل في وثيقة تأمين السيارة كطريقة سريعة لخفض التكاليف السنوية، إلا أن الخبراء يحذرون من أن هذه الخطوة، رغم توفيرها المحتمل، قد لا تكون الخيار الأفضل في جميع الحالات.
فبحسب تحليل أجرته منصة Compare the Market، فإن رفع قيمة التحمل الأساسية من 600 دولار إلى 1000 دولار يمكن أن يخفض قسط التأمين السنوي بنحو 398 دولاراً في المتوسط، أي ما يعادل 17%.
وتظهر البيانات أن متوسط الأقساط ينخفض تدريجياً مع زيادة التحمل:
- 600 دولار: 2,279 دولاراً
- 700 دولار: توفير 123 دولاراً (5%)
- 800 دولار: توفير 226 دولاراً (10%)
- 900 دولار: توفير 316 دولاراً (14%)
- 1000 دولار: توفير 398 دولاراً (17%)
متى تصبح الزيادة غير مجدية؟
رغم أن رفع التحمل يقلل القسط، إلا أنه يعني أن صاحب الوثيقة سيتحمل هذا المبلغ من جيبه عند تقديم أي مطالبة نتيجة حادث أو سرقة أو أضرار من الأحوال الجوية، ما لم يتم تحديد الطرف المتسبب في الحادث.
ويحذر الخبراء من المبالغة في رفع قيمة التحمّل، إذ قد تصبح تكلفة الإصلاح في بعض الحالات أقل من مبلغ التحمّل المرتفع نفسه، مما يفقد التأمين جدواه المالية.
كما قد يجد السائق صعوبة في دفع هذا المبلغ كاملاً دفعة واحدة عند وقوع حادث، وهو ما قد يسبب ضغطاً مالياً غير متوقع.
فالغرض الأساسي من التأمين يتمثل في توفير حماية مالية من النفقات الكبيرة والمفاجئة، وليس زيادة الأعباء على المؤمن له.
كذلك قد تفرض بعض وثائق التأمين مبالغ تحمّل إضافية في ظروف معينة، الأمر الذي قد يضاعف العبء المالي على السائق.
طرق أخرى لخفض تكلفة التأمين
إلى جانب تعديل التحمل، يمكن تقليل القسط عبر:
- اختيار وثيقة بعدد كيلومترات منخفض إذا كان استخدام السيارة محدوداً.
- تحديد عمر السائقين المسموح لهم بالقيادة إذا لم يكن هناك سائقون شباب.
- الدفع السنوي بدلاً من الأقساط الشهرية.
- مقارنة العروض بين الشركات، إذ تشير البيانات إلى أن تبديل شركة التأمين غالباً ما يحقق وفراً أكبر من البقاء مع نفس المزود.
ويؤكد الخبراء ضرورة قراءة وثيقة الإفصاح عن المنتج (PDS) وشروط السوق المستهدف قبل الشراء، للتأكد من أن التغطية تناسب احتياجات السائق وقدرته المالية.
وفي النهاية، قد يكون رفع قيمة التحمل وسيلة فعالة لتقليل التكاليف، لكن القرار يجب أن يوازن بين التوفير الحالي والقدرة على تحمل أي نفقات طارئة مستقبلاً.
- اقرأ أيضاً: اثنان من أكبر البنوك الأسترالية يرفعان أسعار الفائدة وسط توقعات بزيادة جديدة من البنك الاحتياطي