Take a fresh look at your lifestyle.

التضخم في أستراليا يرتفع إلى 3.8%.. واستمرار ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر

أظهرت بيانات التضخم الجديدة في أستراليا استمرار الضغوط المعيشية على الأسر، بعدما سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً سنوياً بنسبة 3.8% حتى يناير، وهو مستوى أعلى من توقعات الاقتصاديين ويضع البنك المركزي أمام قرارات صعبة بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف السكن بنسبة 6.8%، إلى جانب صعود أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 3.1%، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الترفيه والثقافة بنحو 3.7%.

وسجلت أسعار الكهرباء أكبر زيادة، إذ ارتفعت بنسبة 32.2% بعد انتهاء برامج الدعم الحكومي لفواتير الطاقة التي كانت تقدمها الحكومة للأسر والشركات الصغيرة. وبدون تأثير تلك الإعانات، ارتفعت أسعار الكهرباء بنحو 4.5% خلال العام الماضي.

كما أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم الأساسي — الذي يراقبه البنك الاحتياطي الأسترالي عن كثب عند تحديد السياسة النقدية — إلى 3.4%، مقارنة بـ3.3% سابقاً، ما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد.

ولا يزال التضخم أعلى من النطاق المستهدف للبنك الاحتياطي الأسترالي، والذي يتراوح بين 2 و3%، في وقت لا تشير التوقعات إلى عودته إلى هذا المستوى خلال العام الحالي.

ويرى محللون اقتصاديون أن الأرقام الأخيرة تعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية مستقبلاً إذا استمرت وتيرة التضخم الحالية، خاصة مع اقتراب اجتماع البنك المركزي المقبل لاتخاذ قرار بشأن سعر الفائدة.

وقبل صدور البيانات، كانت الأسواق ترجح بنسبة كبيرة تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل، إلا أن التوقعات ارتفعت لاحقاً لاحتمال تنفيذ زيادة جديدة في مايو، مع ترجيحات قوية بحدوث رفع إضافي واحد على الأقل قبل نهاية العام.

من جانبه، أقر وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز بأن مستويات التضخم جاءت أعلى مما كانت تأمله الحكومة، مشيراً إلى أن إنهاء دعم فواتير الطاقة كان قراراً صعباً لكنه انعكس بشكل مباشر على البيانات الأخيرة.

ويتوقع خبراء أن يشكل شهر مايو محطة اقتصادية حاسمة، إذ سيتزامن اجتماع البنك المركزي مع إعلان الموازنة الفيدرالية، ما قد يحدد مسار الاقتصاد الأسترالي خلال السنوات المقبلة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.