تعرض رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز لمقاطعة مفاجئة خلال إلقائه خطاباً مهماً في مدينة ملبورن، بعدما اقتحم ناشطان مناخيان الفعالية احتجاجاً على سياسات الطاقة الحكومية، قبل أن تتدخل الجهات الأمنية وتخرجهما من القاعة سريعاً.
وخلال مشاركته في قمة Future Victoria، رفع المحتجون لافتة تطالب بوقف مشاريع الفحم والغاز الجديدة، فيما صرخ أحدهم موجهاً حديثه إلى ألبانيز قائلاً: “لماذا تبيع مستقبلي لشركات الغاز؟”، بينما وقفت محتجة أخرى على مقعدها مرددة شعارات مماثلة.
ورغم المقاطعة، واصل رئيس الوزراء كلمته بعد استعادة الهدوء داخل القاعة، متطرقاً إلى خطط البنية التحتية طويلة المدى، وعلى رأسها مشروع القطار فائق السرعة الذي يربط بين سيدني وملبورن.
وأكد ألبانيز عزمه إطلاق المشروع خلال فترة قيادته للحكومة، رغم اعترافه بأن إنجازه الكامل لن يتم خلال ولايته، مشيراً إلى أن الدراسات الاقتصادية تظهر جدوى استثمارية قوية رغم التحديات الهندسية والإنشائية.
ويهدف المشروع إلى تقليص زمن السفر بين المدينتين إلى نحو أربع ساعات، إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى أن اكتماله قد يمتد حتى خمسينيات القرن الحالي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن أستراليا تُعد القارة المأهولة الوحيدة التي لا تمتلك شبكة قطارات فائقة السرعة، رغم أن خط الطيران بين سيدني وملبورن يُعد من الأكثر ازدحاماً في العالم.
كما تناول ألبانيز خلال خطابه التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة، مؤكداً أن النظام الاقتصادي الذي تأسس خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي لم يعد كافياً في ظل التغيرات العالمية الحالية.
وأوضح أن تعزيز الاستقلال الاقتصادي والمرونة الوطنية أصبح ضرورة مع تزايد ارتباط السياسات الاقتصادية بالأمن القومي عالمياً، مشيراً إلى أن هذه الملفات ستكون محور مباحثاته المرتقبة مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال زيارته المرتقبة إلى أستراليا الأسبوع المقبل.
- اقرأ أيضاً: التضخم في أستراليا يرتفع إلى 3.8%.. واستمرار ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر
- اثنان من أكبر البنوك الأسترالية يرفعان أسعار الفائدة وسط توقعات بزيادة جديدة من البنك الاحتياطي