حصلت موظفة أسترالية على تعويض يقارب 205 آلاف دولار بعد أن قضت المحكمة الفيدرالية بتعرضها للتمييز وسوء المعاملة من قبل جهة عملها أثناء فترة الأمومة والرضاعة.
وكانت تاتيانا دوارتي، التي عملت نادلة وعاملة تنظيف بدوام كامل في قنصلية تابعة لوزارة الخارجية الإماراتية في ملبورن، قد واجهت صعوبات متكررة بعد حملها في عام 2020، شملت رفض طلباتها للحصول على إجازة أمومة مناسبة ومرونة في ساعات العمل.
ووفقاً لوقائع القضية، طُلب من دوارتي العودة إلى العمل دون وقت كافٍ لترتيب رعاية لطفلها، وبعد عودتها، احتاجت إلى شفط حليب الثدي لطفلها، لكنها أُجبرت على القيام بذلك داخل غرفة تخزين، كما لم تُوفَّر لها وسائل مناسبة لحفظ الحليب، ما اضطرها إلى وضعه داخل حقيبة مليئة بالثلج.
كما رفضت جهة العمل طلبها تقليص ساعات العمل لرعاية طفلها، قبل أن تُبلغ لاحقاً بإلغاء وظيفتها وإنهاء خدماتها.
من جانبه، اعتبر قاضي المحكمة الفيدرالية فيليب كوربيت أن ما تعرضت له الموظفة يشكل انتهاكاً لقانون العمل العادل، مؤكداً أن صاحب العمل مارس تمييزاً على أساس الحمل والرضاعة ومسؤوليات الرعاية الأسرية، إضافة إلى الإضرار بحقوقها الوظيفية.
وأشار الحكم إلى أن المعاملة التي تعرضت لها تسببت لها بأضرار نفسية، شملت الشعور بالإهانة والضغط النفسي وعدم الاستقرار.
وشمل التعويض مبالغ عن الخسائر المادية والمعنوية إضافة إلى التكاليف القانونية، كما فرضت المحكمة غرامات مالية على جهة العمل، مؤكدة أن الجهات الأجنبية التي توظف أشخاصاً داخل أستراليا ملزمة بالامتثال لقوانين العمل المحلية.
ووصف ممثلو المساعدة القانونية في ولاية فيكتوريا القضية بأنها سابقة مهمة، مشيرين إلى أنها تذكير بحقوق العاملين الذين قد يتعرضون للتمييز بسبب الحمل أو رعاية الأطفال، وبأن قوانين العمل الأسترالية تسري على معظم جهات العمل داخل البلاد بغض النظر عن جنسيتها.