Take a fresh look at your lifestyle.

بيانات صادمة تكشف أكبر أزمة تضغط على الأستراليين.. والجميع تقريبًا يعاني منها

كشفت بيانات حديثة عن تفاقم غير مسبوق في أزمة القدرة على شراء المساكن في أستراليا، بعدما أصبح من شبه المستحيل على الأزواج من أصحاب الدخل المتوسط شراء منزل للمرة الأولى في أي مدينة رئيسية بالبلاد، في مؤشر يعكس أزمة هيكلية متصاعدة في سوق العقارات.

وبحسب تقرير حديث صادر عن مؤسسة Domain لعام 2026، ارتفعت أسعار المنازل المبدئية — وهي عادة الخيار الأول للمشترين الجدد — بنسبة وصلت إلى 68% خلال السنوات الخمس الماضية، متجاوزة بشكل كبير معدلات نمو الأجور.

قبل سنوات قليلة، كانت سيدني تُعد المدينة الوحيدة التي يعاني فيها المشترون الجدد من صعوبة حقيقية في تحمل تكاليف السكن، إلا أن الوضع تغيّر اليوم بشكل جذري، إذ باتت جميع العواصم الأسترالية تقريباً ضمن نطاق ما يُعرف بالإجهاد العقاري.

وسجل متوسط سعر المنزل المبدئي في سيدني نحو 1.15 مليون دولار أسترالي، بزيادة بلغت 64% منذ عام 2020، بينما تجاوزت الأسعار 860 ألف دولار في بريسبان، ووصلت إلى نحو 780 ألف دولار في بيرث.

أما في ملبورن فقد بلغ متوسط السعر نحو 720 ألف دولار، في حين شهدت داروين واحدة من أكبر القفزات السعرية مع ارتفاع تجاوز 60%.

ويرى خبراء الاقتصاد أن الأزمة لم تعد مرتبطة بدورات السوق التقليدية، بل أصبحت مشكلة طويلة الأمد نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الدخل.

وتشير التقديرات إلى أن أقساط الرهن العقاري للمنازل المبدئية تستهلك حالياً ما يقارب نصف دخل الأزواج الشباب، وهو مستوى يتجاوز بكثير معيار الضغط المالي المعتمد عند 30%.

هذا الواقع دفع كثيراً من الشباب، خاصة بين الفئة العمرية من 25 إلى 34 عاماً، إلى التخلي عملياً عن فكرة امتلاك منزل، بعدما أصبح الحصول على قرض عقاري مناسب أمراً بالغ الصعوبة.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز ضغوطاً متزايدة لاتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المشترين لأول مرة، وسط انتقادات متصاعدة للامتيازات الضريبية التي يحصل عليها المستثمرون العقاريون.

ويرى منتقدون أن الإعفاءات الضريبية الحالية تمنح المستثمرين قدرة أكبر على المنافسة في المزادات العقارية مقارنة بالمشترين الجدد، ما يؤدي إلى رفع الأسعار بدلاً من زيادة المعروض من المساكن الميسورة.

وتشير تحليلات حديثة إلى أن قروض المستثمرين العقاريين تفوق في المتوسط قروض المشترين لأول مرة بنحو 100 ألف دولار، الأمر الذي يعمّق الفجوة ويجعل دخول سوق الإسكان أكثر صعوبة أمام الأجيال الشابة.

ومع استمرار ارتفاع الفوائد واحتمال تعديل بعض الامتيازات الضريبية، يحذر خبراء من أن أزمة السكن قد تتحول إلى تحدٍ اقتصادي واجتماعي طويل الأمد ما لم تُتخذ إصلاحات جذرية في سوق العقارات الأسترالي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.