Take a fresh look at your lifestyle.

معلم في مدرسة إسلامية بأستراليا يتجنب الإدانة بعد الاعتداء على رجل يهودي

أثار قرار قضائي في أستراليا جدلاً واسعاً بعد سماح محكمة محلية لمعلم يعمل في مدرسة إسلامية بتجنب تسجيل إدانة جنائية بحقه، رغم اعترافه بالاعتداء على رجل يهودي خلال احتجاجات مرتبطة بالحرب في غزة العام الماضي.

وتعود الحادثة إلى سبتمبر 2025 عندما وقع شجار خلال مظاهرة مناهضة لإسرائيل على شاطئ بوندي، حيث أقدم المعلم الأسترالي البالغ من العمر 30 عاماً، أوسيد محمد رفيق، على الاعتداء على متظاهر مضاد.

وخلال جلسات المحاكمة في محكمة ويفرلي المحلية، قال فريق الدفاع إن المتهم كان يعيش حالة ضغط نفسي شديد بسبب قلقه على شقيقه الذي كان ضمن أسطول ناشطين متجه إلى قطاع غزة في ذلك الوقت، وهو ما تسبب — بحسب الدفاع — في حالة توتر مستمرة أثرت على تصرفاته.

من جانبها، أكدت الشرطة أن المتهم شارك في فعالية كان من المفترض أن تكون سلمية، معتبرة أن العنف أدخل الخلافات السياسية إلى المجتمع المحلي.

لكن القاضي رأى أن الواقعة تقع ضمن المستوى الأقل خطورة، وأن سلوك المتهم كان خارجاً عن طبيعته المعتادة، ليصدر بحقه أمراً بالإفراج المشروط لمدة 12 شهراً دون تسجيل إدانة جنائية.

وكان رفيق يعمل مدرساً في Malek Fahd Islamic School، إحدى أكبر المدارس الإسلامية في أستراليا، إلا أنه فقد وظيفته بعد تعليق اعتماده المهني من قبل هيئة معايير التعليم في ولاية نيو ساوث ويلز عقب إقراره بالذنب مطلع العام الجاري.

ولا يزال تعليق رخصته التعليمية سارياً، ما يمنعه حالياً من التدريس في مدارس الولاية، رغم إمكانية إعادة النظر في القرار مستقبلاً مع فرض شروط إضافية.

وتزامن الحكم مع تطورات أخرى تخص المدرسة نفسها، إذ تخضع حالياً لتحقيقات من الجهات التعليمية المختصة بعد استقالة أحد أعضاء مجلس إدارتها على خلفية جدل مرتبط بمحتوى نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتأتي القضية في وقت تشهد فيه أستراليا توتراً متزايداً على خلفية الاحتجاجات والانقسامات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، ما دفع السلطات إلى التشديد على أهمية الحفاظ على سلمية التجمعات العامة ومنع تحول الخلافات السياسية إلى أعمال عنف داخل المجتمع.

Leave A Reply

Your email address will not be published.