Take a fresh look at your lifestyle.

عرض منزل للبيع في أستراليا يخفي ماضياً دموياً… موقع جريمة هزّت البلاد

أُدرج منزل ريفي ناءٍ في ولاية كوينزلاند الأسترالية للبيع هذا الأسبوع، ليكشف مجدداً عن قصة مأساوية لا تزال حاضرة في الذاكرة العامة، بعدما كان مسرحاً لكمين مسلح أودى بحياة شرطيين وعدد من المدنيين قبل أكثر من عامين.

يقع المنزل، المكوّن من غرفتي نوم، في منطقة ويامبيلا الريفية على بُعد نحو 300 كيلومتر غرب مدينة بريسبان، وهو الموقع الذي قُتلت فيه الشرطيتان رايتشل مكرو (29 عاماً) وماثيو أرنولد (26 عاماً) في حادثة إطلاق نار وقعت يوم 12 ديسمبر 2022 أثناء قيامهما بمهمة تفقد بناءً على طلب من شرطة نيو ساوث ويلز.

وبحسب التحقيقات، تعرّض الشرطيان لإطلاق نار من قبل ثلاثة أفراد من عائلة ترين، وهم ناثانيال وغاريث وستايسي ترين، بعد وصولهما إلى العقار لإجراء فحص رعاية.

كما قُتل الجار آلان دير بعد توجهه إلى المكان بدافع المساعدة، قبل أن تنتهي المواجهة بمقتل المهاجمين الثلاثة خلال حصار استمر لساعات.

ومن الجدير بالذكر أن المنزل مملوك حالياً لـ أيدان ترين، نجل ناثانيال وستايسي، والذي يتولى إدارة تركة والدته، وقد عُرض العقار للبيع بعد تعثر مفاوضات سابقة مع اتحاد شرطة كوينزلاند التي كانت تدرس شراء الموقع وربما هدمه لإقامة منشأة تدريبية أو استراحة تذكارية.

ووفق إعلان البيع، يُطرح العقار الممتد على مساحة 43 هكتاراً بسعر يبدأ من 190 ألف دولار أسترالي، وهو رقم قريب من متوسط أسعار المنازل في المنطقة، وجاء في الوصف أن “المنزل في حالة متدهورة، ويباع كما هو، مع الأخذ في الاعتبار تاريخه”.

وشمل الإعلان في بدايته صوراً داخلية لم تُنشر من قبل، أظهرت المنزل بحالة مهملة وكأنه لم يُمس منذ الحادثة، مع بقايا مقتنيات شخصية وأغراض متناثرة، إلا أن هذه الصور أُزيلت لاحقاً لتجنب إثارة مشاعر أسر الضحايا.

كما أوضح الإعلان أن العقار غير متصل بشبكات الكهرباء أو المياه، ويعتمد على خزان مياه أمطار ونظام مرحاض للتسميد، مع رسوم بلدية تبلغ 504.47 دولارات كل ستة أشهر.

وقد أعرب اتحاد شرطة كوينزلاند عن دهشته من طرح العقار في السوق المفتوحة، مؤكداً أن المفاوضات السابقة كانت تُجرى “بحسن نية”، وأن الاتحاد لا يزال يدرس خيارات الشراء بما يراعي مسؤولياته المالية تجاه أعضائه.

وكان قاضي التحقيق في الولاية، تيري رايان، قد أصدر في نوفمبر الماضي نتائج التحقيق الرسمي، خلص فيها إلى أن الهجوم لا يُصنّف عملاً إرهابياً دينياً، بل تصرفاً نابعاً من “قناعة وهمية” لدى الجناة بأنهم يدافعون عن أنفسهم وممتلكاتهم.

وبينما يُعرض المنزل اليوم للبيع، يرى كثيرون أن العقار لم يعد مجرد قطعة أرض أو بناء مهجور، بل شاهد صامت على واحدة من أكثر الحوادث دموية وإيلاماً في تاريخ الشرطة الأسترالية الحديث.

Leave A Reply

Your email address will not be published.