أثارت خطة تدرسها الحكومة الأسترالية لتقييد الامتيازات الضريبية المرتبطة بالاستثمار العقاري موجة انتقادات واسعة من خبراء القطاع، الذين حذروا من أن القرار قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضغط على المستأجرين والمشترين الجدد للمنازل.
وتبحث حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إمكانية فرض سقف يسمح للمستثمرين بالحصول على مزايا ما يعرف بنظام “الخصم الضريبي للخسائر العقارية” (Negative Gearing) على منزلين فقط، في خطوة تهدف — بحسب الحكومة — إلى تحسين فرص دخول السوق السكنية.
لكن خبراء الاستثمار العقاري وصفوا المقترح بأنه سياسة غير فعالة، مؤكدين أنه قد يدفع المستثمرين إلى تغيير أساليب الشراء بدلاً من تقليل الاستثمار، مثل شراء العقارات عبر شركات أو صناديق استثمارية لتجنب القيود الجديدة.
ويرى مختصون أن تحديد عدد العقارات بدلاً من حجم الإعفاءات الضريبية قد يؤدي إلى زيادة المنافسة على المنازل منخفضة السعر، وهي الفئة نفسها التي يستهدفها عادة المشترون لأول مرة.
وحذر خبراء السوق من أن المستثمرين قد يسعون لتعويض أي خسائر ضريبية عبر رفع الإيجارات، ما قد يزيد الضغوط على المستأجرين في ظل أزمة سكن تشهدها البلاد بالفعل.
وتشير بيانات مكتب الضرائب الأسترالي إلى أن أقل من 100 ألف مستثمر يمتلكون أكثر من عقارين يستفيدون من هذه الميزة الضريبية، إلا أن الأرقام سجلت ارتفاعاً خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مختصون أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالضرائب فقط، بل بنقص المعروض من المنازل الجديدة، حيث تواجه أستراليا عجزاً يقدّر بنحو 60 ألف منزل سنوياً مقارنة بالأهداف الحكومية.
وتسعى البلاد ضمن خطة الإسكان الوطنية إلى بناء 1.2 مليون منزل جديد بحلول عام 2029، إلا أن وتيرة البناء الحالية لا تزال أقل من المطلوب، ما يزيد المخاوف من استمرار أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن خلال السنوات المقبلة.
- اقرأ أيضاً: بعد 4 سنوات في أستراليا.. مهاجر يكشف كيف أثّر الانتقال على حياته
- عرض منزل للبيع في أستراليا يخفي ماضياً دموياً… موقع جريمة هزّت البلاد