تعاقدت مجلس مدينة Gold Coast مع مستشارين متخصصين لتقييم جاهزية مناطق الإخلاء في حال وقوع تسونامي كارثي، في خطوة وقائية تهدف إلى تعزيز سلامة السكان في واحدة من أكثر المناطق الساحلية كثافة سكانية في ولاية كوينزلاند.
ووفق إفادات قُدمت خلال اجتماع لجنة نمط الحياة والبيئة والتراث والمرونة، فإن Gold Coast صُنّفت بوصفها الأكثر عرضة للخطر في الولاية حال حدوث تسونامي كبير، نظراً لكثافة السكان على الساحل وغياب الشعاب المرجانية الواقية، إضافة إلى تمركز بنى تحتية حيوية قرب المجاري المائية.
ورغم أن التسونامي يُعد حدثاً نادراً على سواحل Gold Coast، فإن حوادث سابقة—منها زلزال تشيلي 2010 وميتو‑تسونامي ديسمبر 2016 وثوران بركان تونغا 2022—سلّطت الضوء على قابلية التعرّض.
وفي سبتمبر الماضي، نفّذ مركز تنسيق الكوارث المحلي تمريناً امتد ثلاثة أيام لاستكشاف استجابته الطارئة لتسونامي، بمشاركة أكثر من 150 شخصاً من 10 جهات، تناول سيناريوهات تسونامي طفيف ومعتدل وكبير.
وخلص تقرير التمرين (Leviathan) إلى أن المدينة تمتلك أساساً متيناً في الحوكمة والقدرات التشغيلية، لكنه أشار إلى ثغرات محتملة في تخطيط الإخلاء الجماعي وتكامل المنتجات وأولويات التعافي، قد تُقيّد الفاعلية في حدث كارثي واسع النطاق.
من جانبه، قال رئيس اللجنة غلين توزر إن اختبار السيناريوهات يُعد من أهم التمارين التي يجريها فريق إدارة الكوارث، موضحاً أن التسونامي يُصنّف كحدث نادر بمعدل “مرة كل 2500 عام”.
ومع ذلك، فإن زمن الاستجابة يعتمد على موقع وحجم الانزلاق أو الشق البحري المسبّب للموجة، ما يجعل الجاهزية والتنسيق الإقليمي—بما في ذلك مع الحكومات المحلية المجاورة والمناطق الغربية للمدينة—أمراً حاسماً لاستيعاب عمليات الإخلاء.
وأكدت البلدية أن مراجعة مناطق الإخلاء ستُسهم في تحسين الاستجابة ليس فقط للتسونامي، بل أيضاً لأحداث أقل حدّة عبر ترسيخ إجراءات قابلة للتطبيق في مختلف الطوارئ.
- اقرأ أيضاً: بعد إلغاء دعم فواتير الكهرباء.. خطوات ضرورية قد توفّر على الأستراليين مئات الدولارات سنوياً