Take a fresh look at your lifestyle.

متى ينتهي التوقيت الصيفي في أستراليا؟ وأي الولايات تطبق التغيير؟

يستعد نحو 18 مليون نسمة في أستراليا لإنهاء العمل بالتوقيت الصيفي، حيث سيتم إرجاع عقارب الساعة ساعة واحدة إلى الخلف عند الثالثة فجر يوم الأحد 5 أبريل (بتوقيت شرق أستراليا الصيفي)، ما يمنح السكان ساعة نوم إضافية مع اقتراب فصل الشتاء.

الولايات المشمولة بالتغيير

يشمل انتهاء التوقيت الصيفي كلاً من ولايات نيو ساوث ويلز، وفيكتوريا، وجنوب أستراليا، وتسمانيا، إضافةً إلى إقليم العاصمة الأسترالية. وكانت هذه المناطق قد بدأت العمل بالتوقيت الصيفي في 5 أكتوبر الماضي عند الساعة الثانية فجراً.

وفي المقابل، لا تطبق ولايات كوينزلاند، وأستراليا الغربية، والإقليم الشمالي نظام التوقيت الصيفي، كما لا يشمل التغيير سكان جزيرتي كريسماس وكوكوس (كيلينغ)، بينما تلتزم به جزيرة نورفولك.

وستضبط معظم الأجهزة الحديثة مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والسيارات الوقت تلقائياً، إلا أن مستخدمي الساعات التقليدية سيحتاجون إلى تعديلها يدوياً لتفادي أي التباس.

خمس مناطق زمنية خلال التوقيت الصيفي

خلال فترة التوقيت الصيفي، تنقسم قارة أستراليا إلى خمس مناطق زمنية مختلفة، حيث تبقى كوينزلاند على التوقيت الشرقي القياسي، بينما تعمل نيو ساوث ويلز وفيكتوريا وتسمانيا وإقليم العاصمة بالتوقيت الشرقي الصيفي. أما جنوب أستراليا فتتأخر نصف ساعة على التوقيت المركزي الصيفي، في حين يظل الإقليم الشمالي على التوقيت المركزي القياسي، وتبقى أستراليا الغربية على التوقيت الغربي القياسي.

جدل مستمر حول جدوى التوقيت الصيفي

ورغم أن كثيرين يستمتعون بساعة إضافية من ضوء النهار مساءً خلال أشهر الصيف، ما يمنحهم وقتاً أطول للأنشطة الخارجية بعد العمل، فإن التوقيت الصيفي لا يخلو من الجدل.

غذ يرى مؤيدو النظام أنه يعزز نمط الحياة الصيفي ويوفر فرصة أفضل للاستفادة من ساعات النهار، خاصةً للعاملين داخل المكاتب.

في المقابل، يؤكد معارضون أن تغيير الساعة قد يؤثر سلباً على جودة النوم، ويزيد من الشعور بالإرهاق، فضلاً عن تعقيد الروتين اليومي للأطفال والمزارعين وسكان المناطق الحدودية.

وأظهر استطلاع للرأي شمل أكثر من 8600 مشارك أن 54% لا يؤيدون التوقيت الصيفي، فيما أعرب 32% عن رغبتهم في تطبيقه طوال العام.

جذور تاريخية تعود للحربين العالميتين

تم إدخال التوقيت الصيفي لأول مرة في أستراليا خلال الحرب العالمية الأولى بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، وأُعيد العمل به خلال الحرب العالمية الثانية. وبعد انتهاء الحربين، اعتمدته بشكل دائم ولايات الجنوب الشرقي، بينما امتنعت ولايات أخرى عن تطبيقه حتى اليوم.

وعادةً ما يبدأ التوقيت الصيفي في فصل الربيع وينتهي في الخريف، لتوفير ساعات أطول من الضوء خلال أمسيات الصيف.

تأثيرات صحية محتملة

يحذر خبراء من أن تغيير الساعة قد يشبه أعراض اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، إذ يؤدي تقديم الساعة في بداية الموسم إلى تقليص متوسط ساعات النوم بنحو 40 دقيقة، ما قد يرفع مستويات التعب. وتشير دراسات إلى احتمال زيادة مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية وحوادث السير خلال فترات تغيير التوقيت.

كما قد تتأثر الحيوانات الأليفة، خصوصاً الكلاب، بتغير الروتين اليومي المرتبط بمواعيد الطعام والنزهات والنوم، وإن كان معظمها يتأقلم مع التغيير تدريجياً.

مطالب بتقليص مدة التطبيق

وفي ظل استمرار الجدل، دعا ممثلون عن المجتمعات الريفية إلى تقليص مدة التوقيت الصيفي من ستة أشهر إلى أربعة فقط، معتبرين أن تقصير الفترة قد يخفف الأعباء على المزارعين وسكان المناطق الريفية دون إلغائه بالكامل.

ومع اقتراب موعد العودة إلى التوقيت القياسي، يبقى التوقيت الصيفي موضوعاً حاضراً في النقاش العام الأسترالي بين من يراه جزءاً من نمط الحياة الصيفي، ومن يعتبره عبئاً سنوياً متكرراً.

Leave A Reply

Your email address will not be published.