أطلق رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز تصريحات شديدة اللهجة عقب إعلان مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربة جوية أمريكية، مؤكداً أن رحيله “لن يُحزن عليه”، في موقف يُعد من الأكثر صرامة في السياسة الخارجية الأسترالية خلال السنوات الأخيرة.
وقال ألبانيز إن خامنئي كان مسؤولاً عن سياسات وصفها بالقمعية داخل إيران، إضافة إلى دعم جماعات مسلحة وأنشطة اعتبرها تهديداً للاستقرار الدولي.
وأشار رئيس الوزراء الأسترالي إلى أن القيادة الإيرانية خلال عهد خامنئي ارتبطت بالبرنامج النووي الإيراني وبصراعات إقليمية متعددة، فضلاً عن اتهامات متكررة من منظمات حقوق الإنسان بارتكاب انتهاكات ضد المحتجين والمعارضين داخل البلاد.
وأضاف أن التطورات الأخيرة تثير تساؤلات كبيرة حول مستقبل القيادة في إيران وتأثير ذلك على توازن القوى في الشرق الأوسط.
وأكد ألبانيز أن الحكومة الأسترالية تركز حالياً على سلامة مواطنيها الموجودين في المنطقة، محذراً من أن الأيام المقبلة قد تشهد توترات متزايدة.
كما دعا الأستراليين إلى متابعة تحديثات السفر الرسمية ومغادرة إيران إذا كان ذلك ممكناً، في ظل الوضع الأمني المتغير بسرعة.
من جهتها، أوضحت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أن أستراليا لم تشارك في الضربات العسكرية، مشيرة إلى أن كانبيرا لا يُتوقع أن تنخرط في مثل هذه العمليات.
وجاءت الضربة خلال إدارة الرئيس الأمريكي ترامب وبالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بينامين نتنياهو وفق ما ذكره مسؤولون سياسيون.
وخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أن العملية قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بشكل خطير.
في المقابل، أدان المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة الهجوم واعتبره انتهاكاً للقانون الدولي، بينما دافعت الولايات المتحدة وإسرائيل عن العملية باعتبارها ضرورية للأمن الدولي.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة ترقب دولية واسعة لما قد تشهده المنطقة من تغييرات سياسية وأمنية، خاصة مع الغموض بشأن هوية القيادة المقبلة في إيران واحتمالات اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط.
- اقرأ أيضاً: “تحقق من حسابك الآن”.. أزمة صناديق التقاعد تهدد مدخرات آلاف الأستراليين
- أمل جديد للأسر محدودة الدخل.. دعم حكومي يُخفّض تكاليف المعيشة في عدة مجتمعات