طمأنت جهات معنية السائقين في أستراليا بعدم التسرع أو القلق من احتمال ارتفاع أسعار الوقود، في ظل الضربات العسكرية المتبادلة في الشرق الأوسط، محذّرة في الوقت نفسه شركات النفط من استغلال الوضع لرفع الأسعار بشكل مبكر.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم رابطة السيارات الوطنية الأسترالية (NRMA)، بيتر خوري، إن أسعار النفط العالمية قد ترتفع مبدئيًا بنحو 10%، إلا أن ذلك لن ينعكس على أسعار البنزين في أستراليا قبل مرور ما بين 7 و 10 أيام على الأقل.
وأضاف أن ما يحدث في الخارج يحتاج وقتًا حتى يصل تأثيره إلى السوق المحلية، مؤكدًا أنه لا ينبغي أن نشهد أي ارتفاع فوري في أسعار المضخات، ما لم تستمر الاضطرابات لفترة طويلة دون استقرار.
وشدد خوري على أن التطورات الحالية لا تشكّل مبررًا لشركات النفط لـ “رفع الأسعار”، مؤكدًا أن الجهات الرقابية ستتابع الأمر عن كثب، خصوصًا في مدن كبرى مثل سيدني وملبورن وبريسبان، حيث وصلت الأسعار بالفعل إلى ذروة دورتها، وكان من المفترض أن تبدأ بالانخفاض.
وتتجه الأنظار إلى مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يوميًا، إذ حذّر خوري من أن إغلاقه لفترة طويلة قد يؤدي إلى قفزة كبيرة ومستدامة في أسعار النفط.
وفي هذا السياق، حذّر رئيس شركة “Lipow Oil Associates” الاستشارية من أن أسوأ السيناريوهات يتمثل في استهداف البنية التحتية النفطية في السعودية، بالتزامن مع إغلاق كامل لمضيق هرمز، ما قد يدفع أسعار النفط للارتفاع بما لا يقل عن 5 دولارات للبرميل.
وأشارت بيانات الشحن إلى أن ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال أوقفت حركتها في مياه الخليج، فيما علّقت شركات نفط كبرى وتجار شحن مرور الإمدادات عبر المضيق، وسط مخاوف أمنية وارتفاع كبير في تكاليف التأمين.
ورغم ذلك، أكدت جهات بحرية دولية أنه لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي معترف به دوليًا يقضي بإغلاق المضيق، مع تحذيرات للملاّحين من ازدحام متزايد وتقلّبات في سوق التأمين.
وبحسب مركز المعلومات البحرية المشترك بقيادة البحرية الأمريكية، يمر عبر مضيق هرمز يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط، تمثل قرابة 20% من الإنتاج العالمي، وتتجه الغالبية العظمى منها إلى الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين والهند وكوريا الجنوبية، ما يجعل أي تعطّل طويل الأمد ذا تأثير واسع على الاقتصاد العالمي.