Take a fresh look at your lifestyle.

صدمة مرتقبة في أستراليا.. أسعار الوقود قد تقفز 30 سنتاً للتر بسبب أزمة الشرق الأوسط

حذّر خبراء اقتصاديون من موجة ارتفاعات جديدة في أسعار الوقود داخل أستراليا، وسط توقعات بزيادة قد تصل إلى 30 سنتاً إضافياً لكل لتر خلال الأسابيع المقبلة، نتيجة الاضطرابات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق النفط العالمية.

ويأتي ذلك بعد تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً.

وأوضح مؤسس شركة Fortland Asset Management، الدكتور كريستيان بايليس، أن الأسواق بدأت بالفعل تسعير ارتفاع يتراوح بين 6 و10 في المئة في تكاليف الوقود، مشيراً إلى أن أي زيادة كبيرة في أسعار النفط العالمية ستنعكس سريعاً على أسعار البنزين في محطات الوقود الأسترالية.

وأضاف أن القاعدة التقريبية تشير إلى أن ارتفاع سعر النفط بمقدار 30 دولاراً للبرميل قد يؤدي إلى زيادة تقارب 30 سنتاً للتر الواحد للمستهلكين.

ولا يقتصر التأثير المحتمل على أسعار البنزين فقط، إذ يعتمد عدد كبير من المنتجات اليومية على النفط ومشتقاته، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار سلع متعددة مثل مستحضرات التجميل وأكياس النفايات والمواد الصناعية المصنوعة من البوليستر.

ويشكل الوقود نحو 12% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في أستراليا بشكل مباشر، بينما تتأثر أكثر من نصف السلع والخدمات بشكل غير مباشر بتكاليف الطاقة والنقل.

كما يُتوقع أن ترتفع أسعار تذاكر الطيران أيضاً مع زيادة تكلفة وقود الطائرات.

بدوره، حذّر محلل الطاقة سول كافونيك من احتمال تفاقم الأزمة إذا استمر التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن الأسواق قد تواجه أكبر صدمة نفطية منذ سبعينيات القرن الماضي في حال تعطلت الإمدادات لفترة طويلة.

وجاءت هذه المخاوف بعد الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، والتي أعقبها رد عسكري إيراني وهجمات صاروخية طالت عدة مدن في المنطقة، ما زاد القلق بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

ويرى خبراء أن الحكومة الأسترالية قد تلجأ إلى خفض ضريبة الوقود لتخفيف الضغط على الأسر، كما حدث سابقاً خلال بداية الحرب في أوكرانيا، إلا أن السلطات لم تعلن حتى الآن أي خطوات رسمية بهذا الاتجاه.

ويبقى مستقبل الأسعار مرتبطاً بمدة استمرار التوترات وتأثيرها على حركة النفط العالمية، خصوصاً في حال استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

Leave A Reply

Your email address will not be published.