Take a fresh look at your lifestyle.

تهديد جديد يستهدف مسجدًا في أستراليا

اخبار استراليا- تواصل شرطة ولاية نيو ساوث ويلز تحقيقاتها بعد تلقي مسجد “Lakemba” الواقع جنوب غرب سيدني رسالة تهديد جديدة، تُعد الرابعة من نوعها خلال ستة أسابيع، ما أثار المخاوف داخل المجتمع المسلم من احتمال تصاعد العنف.

جاءت الرسالة الأخيرة على شكل ثلاث صفحات، ووجّهت بالاسم إلى أمين سر الجمعية اللبنانية المسلمة في سيدني جمال خير، في سابقة هي الأولى من نوعها من حيث الطابع الشخصي المباشر.

ورغم أنها لم تتضمن تهديداً صريحاً بالعنف كما في الرسائل السابقة، فإن محتواها حمل عبارات عدائية وتحريضية، من بينها مطالبة خير بالعودة إلى بلده إذا لم تعجبه الأوضاع في أستراليا.

وقال خير إن الرسالة استهدفت مواقفه وتصريحاته المتعلقة بارتفاع خطاب الكراهية والتعصب، مؤكداً أنه أبلغ الشرطة فوراً على أمل التوصل إلى ما إذا كان مرسل الرسالة هو نفسه المسؤول عن التهديدات السابقة.

يُذكر أن الرسائل السابقة تضمنت رسوماً لمسجد يحترق، وتهديدات موجهة إلى مجتمعات من أصول شرق أوسطية وسكان أستراليا الأصليين، إضافةً إلى عبارات تهدد بـ”قتل العرق المسلم”. وفي إحدى الوقائع، وُجّهت تهمة التهديد بإلحاق أذى جسدي جسيم إلى رجل يبلغ من العمر 70 عاماً.

كما تلقت إدارة المسجد رسالة أخرى دعت إلى إحراقه بمن فيه من المصلين، في تصعيد خطير دفع المجتمع المحلي إلى التعبير عن قلقه من احتمال تحول التهديدات المكتوبة إلى أفعال على أرض الواقع.

وأشار خير إلى أن حالة القلق داخل المجتمع المسلم “تتزايد بشكل ملحوظ”، مع توالي الرسائل بوتيرة شبه أسبوعية. وقال إن الخشية تكمن في أن يُقدم شخص متطرف على تنفيذ اعتداء فعلي، محذراً من احتمال تكرار سيناريو مشابه لهجوم شاطئ بونداي الإرهابي الذي هز البلاد مؤخراً.

وأضاف أن بعض الرسائل تضمنت رموزاً نازية وصليباً معقوفاً، ما يعكس وجود دوافع متطرفة تقف خلف هذه التهديدات.

تأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه آلاف المسلمين للاحتفال بعيد الفطر في منطقة لاكمبا، حيث يُتوقع أن يشارك نحو 40 ألف شخص في الفعاليات الدينية والاجتماعية.

من جهتها، أكدت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز استمرار الدوريات الأمنية حول دور العبادة والمناسبات المجتمعية ضمن عملية “شيلتر”، التي أطلقت في أعقاب الهجوم الأخير في سيدني. كما تم تركيب كاميرات مراقبة إضافية قرب المسجد لتعزيز الأمن.

ورحّب خير بالإجراءات الأمنية، لكنه تساءل في الوقت ذاته عما إذا كان الانتشار المكثف للشرطة في دور العبادة والمراكز التجارية والمدارس هو النموذج الذي تريده أستراليا لمستقبلها، داعياً إلى مواجهة خطاب الكراهية والعنصرية بشكل جذري لمنع تحوله إلى تهديد أمني دائم.

وأكد أن عدم الكشف عن هوية المسؤولين عن هذه التهديدات قد يشجع على تكرارها، مشدداً على ضرورة التعامل الحازم مع جرائم الكراهية لحماية السلم المجتمعي وتعزيز التعايش في المجتمع الأسترالي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.