اخبار استراليا– كشف تقرير حديث صادر عن “Domain “عن الضغوط المالية الكبيرة التي يواجهها المشترون لأول مرة في أستراليا، رغم التسهيلات الحكومية التي تسمح بدفع وديعة أولية بنسبة 5% فقط من قيمة العقار.
فوفقاً للدراسة، يحتاج الزوجان في بعض المدن إلى ما يصل إلى سبع سنوات وسبعة أشهر لتجميع وديعة تعادل 20% لشراء منزل في سيدني، بينما تنخفض المدة إلى نحو عامين وسبعة أشهر لشراء وحدة سكنية في داروين، وتزداد الفترة صعوبة بالنسبة للأسر ذات الدخل الواحد.
وحذّر التقرير من أن المشترين قد يخصصون ما يصل إلى 60% من دخلهم لسداد أقساط الرهن العقاري بعد شراء المنزل، ما يضعهم تحت ضغط مالي كبير، خاصةً في المدن الكبرى.
تأتي هذه المعطيات في وقت أظهرت فيه بيانات مكتب الاحصاء ارتفاع عدد قروض المشترين لأول مرة بنسبة 6.8% خلال الربع الأخير من ديسمبر 2025، لتصل إلى 31,783 قرضاً، مقارنةً بـ29,772 قرضاً في الربع السابق.
ويرى كبير الاقتصاديين في AMP، شين أوليفر، أن نظام الوديعة بنسبة 5% ساعد بعض المشترين على دخول السوق في وقت أقرب، لكنه في المقابل أسهم في زيادة الطلب ورفع الأسعار، ما حمل المشترين ديوناً أكبر على المدى الطويل.
فخلال السنوات الخمس الماضية، ارتفعت أسعار المنازل على المستوى الوطني بنسبة 68% لتصل إلى 685 ألف دولار. وسجلت “Adelaide” أكبر زيادة في أسعار المنازل بنسبة 159% لتبلغ 720 ألف دولار، تلتها بريسبان بارتفاع تجاوز 100% ليصل متوسط السعر إلى 856 ألف دولار.
أما في سيدني، فقد بلغ متوسط سعر المنزل 1.15 مليون دولار، بزيادة تقارب 450 ألف دولار خلال خمس سنوات. كما شهدت أسعار الوحدات السكنية ارتفاعًا ملحوظًا، خصوصاً في بريسبان التي سجلت نمواً بنسبة 80% لتصل إلى 660 ألف دولار، متجاوزًة بذلك بعض المدن الكبرى.
ويصنف التقرير الأسر بأنها واقعة تحت “ضغط الرهن العقاري” إذا تجاوزت نسبة ما تنفقه على الأقساط 30% من دخلها.
ومع استمرار ارتفاع الأسعار وتباطؤ نمو الأجور، يرى خبراء أن تحدي القدرة على تحمل التكاليف سيبقى في صدارة المشهد العقاري الأسترالي خلال الفترة المقبلة.