تسبب التصعيد العسكري الأخير في الشرق الأوسط في حالة شلل واسعة بحركة الطيران، ما أدى إلى تعليق أو إلغاء آلاف الرحلات وترك أكثر من 100 ألف أسترالي عالقين في المنطقة.
وجاءت الفوضى الجوية بعد ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت إيران، أعقبها رد إيراني طال مطارات في دبي والكويت، إضافة إلى قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، ما دفع عدة دول إلى إغلاق مجالاتها الجوية جزئياً أو كلياً، من بينها إيران والعراق وإسرائيل وسوريا وقطر والإمارات.
استأنفت بعض شركات الطيران في الإمارات عدداً محدوداً من الرحلات بحذر، من بينها Etihad Airways وEmirates وFlydubai، وذلك بعد تعليق عملياتها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتم إلغاء ما لا يقل عن 1,560 رحلة متجهة إلى الشرق الأوسط يوم الاثنين، بعد نحو 2,000 إلغاء يوم الأحد، ما أثر على قرابة 900 ألف مقعد جوي.
أصدرت منصة Smartraveller التابعة للحكومة الأسترالية تحذيراً دعت فيه المسافرين إلى توخي “درجة عالية من الحذر”، خاصة في قبرص، بسبب العمليات العسكرية الجارية.
كما نصحت المسافرين بعدم إلغاء رحلاتهم قبل استشارة شركات الطيران أو وكلاء السفر، محذرة من أن الإلغاء الطوعي قد يؤثر على حقهم في استرداد الأموال، وقد لا تغطيه وثائق التأمين.
حثت الحكومة الأسترالية مواطنيها على التسجيل لدى Department of Foreign Affairs and Trade (DFAT)، الذي فعّل مركز الأزمات على مدار الساعة وفتح بوابة إلكترونية مخصصة للموجودين في إسرائيل وإيران وقطر والإمارات.
وقالت وزيرة الخارجية بيني وونغ إن أولوية الحكومة هي “القيام بكل ما يمكن للحفاظ على سلامة الأستراليين”، مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية حالياً تتمثل في إغلاق المجال الجوي، وليس نقص الرحلات.
من جهته، أوضح نائب رئيس الوزراء ريتشارد مارلس أن الحكومة تدرس إمكانية تنظيم رحلات إجلاء طارئة، لكنه رجّح أن تستأنف شركات الطيران التجارية عملياتها فور إعادة فتح المجال الجوي.
كما قال الرئيس التنفيذي لشركة Flight Centre، غراهام تيرنر، إن مدة التعطيل لا تزال غير واضحة، مشيراً إلى إمكانية استخدام مسارات بديلة عبر آسيا أو الولايات المتحدة أو الصين عند استئناف الحركة الجوية.
وأكد أن شركات الطيران لن تُسيّر رحلات إلا إذا كانت الأوضاع آمنة بالكامل، مضيفاً أن الناقلات الجوية “تضع السلامة في المقام الأول”.
تحذير بشأن التأمين:
يشير خبراء إلى أن الحروب والنزاعات المسلحة غالباً ما تُصنف كـ”قوة قاهرة”، ما يعني أن العديد من وثائق تأمين السفر قد لا تغطي الإلغاءات أو الاضطرابات الناتجة عنها، خصوصاً في الوجهات المدرجة على قائمة “عدم السفر”.
وفي ظل استمرار إغلاق الأجواء وتصاعد التوترات، تبقى آلاف العائلات الأسترالية بانتظار انفراج يتيح لها العودة، بينما يظل موعد استعادة حركة الطيران لطبيعتها غير محسوم.
- اقرأ أيضاً: من الوقود إلى القروض العقارية..كيف ستؤثر تداعيات الحرب على جيب المواطن الأسترالي؟
- جدل في أستراليا بعد إقامة مساجد مراسم تأبين للمرشد علي خامنئي ووصفه بـ “مصدر إلهام”