اخبار استراليا- رفعت الحكومة الأسترالية رسوم التقديم على تأشيرة الخريجين المؤقتة للطلاب الدوليين إلى 4600 دولار أسترالي، بعدما كانت تبلغ 2300 دولار، في خطوة دخلت حيز التنفيذ فوراً ومن دون فترة انتقالية مسبقة، ما أثار موجة انتقادات في أوساط الطلاب والجهات المعنية بقطاع التعليم العالي.
وبموجب القرار الجديد، أصبحت أستراليا تفرض أعلى رسوم على هذا النوع من التأشيرات مقارنةً بدول منافسة تستقطب الطلاب الدوليين، مثل نيوزيلندا وكندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث تعتبر تكاليف التقديم أقل.
وتتيح تأشيرة الخريجين المؤقتة للطلاب الدوليين الذين أتموا دراساتهم في مؤسسات تعليمية أسترالية معترف بها الإقامة والعمل بدوام كامل لفترة محددة بعد التخرج، ما يجعلها مساراً رئيسياً للراغبين في اكتساب خبرة عملية داخل البلاد.
تعليقًا على الأمر، أكدت وزارة الشؤون الداخلية أن تفاصيل الزيادة نُشرت عبر موقعها الإلكتروني في الأول من مارس، مشيرةً إلى أن أستراليا لا تزال توفر مزايا واسعة لحقوق العمل بعد الدراسة، وأن الخريجين المؤهلين يمكنهم التقدم عبر مسارات هجرة أخرى في حال عدم رغبتهم في الاستفادة من هذه التأشيرة.
كما أوضحت أن الزيادة لا تشمل مواطني بعض دول جزر المحيط الهادئ وتيمور الشرقية، إضافةً إلى الطلاب الذين أنهوا دراستهم في مناطق أسترالية إقليمية.
والجدير ذكره أن هذا الإجراء ما هو إلا جزء من سلسلة تعديلات نفذتها الحكومة خلال العامين الماضيين في إطار إصلاحات أوسع لقطاع التعليم الدولي والهجرة. ففي منتصف عام 2024، جرى أيضاً رفع رسوم تأشيرة الطالب من 710 دولارات إلى 1600 دولار أسترالي، إلى جانب خفض الحد الأقصى للعمر المؤهل للحصول على تأشيرة الخريجين إلى 35 عاماً وتقليص مدة الإقامة المتاحة إلى ثلاث سنوات كحد أقصى بعد أن كانت تصل إلى ست سنوات.
وأظهرت بيانات حديثة تراجعاً ملحوظاً في أعداد التأشيرات الممنوحة. فقد انخفض عدد تأشيرات الخريجين المؤقتة بنسبة 33% خلال العام المنتهي في 31 يناير، فيما تراجع عدد تأشيرات الطلاب بنسبة 43% خلال الفترة نفسها، ما يعكس تأثير الإجراءات الأخيرة على تدفقات الطلاب الدوليين.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن قطاع التعليم الدولي يعتبر أحد أكبر القطاعات المساهمة في الاقتصاد الأسترالي، إذ يدر مليارات الدولارات سنوياً، ما يجعل أي تغييرات في سياسات التأشيرات والرسوم محل متابعة دقيقة من الجامعات والطلاب وأرباب العمل على حد سواء.