اخبار استراليا- تستعد ولاية فيكتوريا الأسترالية لإدخال قانون جديد يمنح الموظفين الحق القانوني في طلب العمل من المنزل، على أن يدخل حيّز التنفيذ في الأول من سبتمبر المقبل، بعد طرحه أمام برلمان الولاية في يوليو.
وتؤكد حكومة الولاية أن التشريع يمثل خطوة تاريخية لتعزيز التوازن بين العمل والحياة الأسرية، فيما يبدي عدد من أصحاب الشركات مخاوف من تداعياته العملية، خاصةً في القطاعات التي تعتمد على الحضور الشخصي.
في ضواحي ملبورن، عبّرت مينكا ميخائيلدس، صاحبة مركز لصيانة السيارات، عن قلقها من أن يؤدي القانون إلى “نظام وظيفي بطبقتين”، حيث يتمكن الموظفون الإداريون من العمل عن بُعد، بينما يظل الفنيون والعمال ملزمين بالحضور اليومي. وترى أن هذا الانقسام قد يخلق فجوة داخل بيئة العمل ويضيف أعباء تنظيمية جديدة.
كما يثير إدراج هذا الحق ضمن قانون تكافؤ الفرص تساؤلات قانونية، إذ سيُطلب من أصحاب العمل ضمان بيئة عمل آمنة للموظفين حتى في منازلهم، وهو ما يعتبره بعضهم مسؤولية يصعب ضبطها عملياً.
من جهتها، شددت رئيسة وزراء الولاية جاسينتا آلان على أن العمل من المنزل يصب في مصلحة العائلات ويعزز المشاركة في سوق العمل، عبر تقليل تكاليف التنقل وتوفير مرونة أكبر للآباء والأمهات.
ويرى خبير الموارد البشرية في جامعة “Swinburne” للتكنولوجيا، بيتر هولاند، أن القانون يستهدف الشركات التي ترفض المرونة رغم إمكانية تطبيقها، مشيراً إلى أن بعض الوظائف لا يمكن تنفيذها عن بُعد بطبيعتها، بينما يمكن لعدد كبير من الوظائف الإدارية أن يُنجز خارج المكتب دون تأثير على الإنتاجية.
سياسياً، أبدت المعارضة دعمها لمبدأ العمل من المنزل، مع الدعوة إلى توضيح تفاصيل التطبيق، لا سيما ما يتعلق بتعريف “المعقولية” والاستثناءات المحتملة للشركات الصغيرة.
ومع بدء فترة التشاور في أغسطس، يترقب الوسط الاقتصادي الصيغة النهائية للقانون، التي ستحدد ملامح مرحلة جديدة في تنظيم علاقات العمل داخل فيكتوريا.