أطلقت السلطات الصحية في ولاية فيكتوريا الأسترالية حملة تطعيم مجانية واسعة ضد الحصبة، إثر تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات بالمرض شديد العدوى، في وقت تشير فيه البيانات إلى تراجع معدلات تلقي اللقاح إلى أدنى مستوياته.
وأكدت الجهات الصحية تسجيل ما لا يقل عن 17 حالة إصابة مؤكدة بالحصبة منذ بداية العام الجاري، ما دفع المسؤولين إلى تكثيف الجهود لاحتواء انتشار الفيروس وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
دعوة عاجلة لاستكمال جرعات اللقاح
شددت كبيرة مسؤولي الصحة في الولاية على أهمية الإسراع في تلقي اللقاح، مؤكدةً أن الحصبة مرض يمكن الوقاية منه بسهولة عبر التطعيم.
وقالت في بيان رسمي: “من الضروري اتخاذ خطوات فورية لوقف انتشار هذا المرض شديد العدوى. نعمل مع وحدات الصحة العامة المحلية لضمان معرفة جميع المؤهلين بكيفية الحصول على اللقاح المجاني”.
وللحصول على مناعة كاملة من المرض، يُشترط تلقي جرعتين من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، فيما تشير التقديرات إلى أن العديد من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و59 عاماً ربما حصلوا على جرعة واحدة فقط وفقاً لبرامج التطعيم السابقة، ما يستدعي حصولهم على جرعة إضافية.
مضاعفات خطيرة للمرض
تُعد الحصبة من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي قد تؤدي إلى مضاعفات صحية جسيمة، تشمل الالتهاب الرئوي، ومشكلات في العين قد تصل إلى العمى، إضافةً إلى التهاب الدماغ (التهاب أنسجة المخ).
وتبدأ الأعراض عادةً بارتفاع في درجة الحرارة، وسعال، واحمرار أو ألم في العينين، وسيلان الأنف، وشعور عام بالإرهاق، قبل ظهور طفح جلدي أحمر مميز.
أماكن توفر اللقاح المجاني
أكدت وزارة الصحة في فيكتوريا أنها وفّرت آلاف الجرعات لتوزيعها عبر وحدات الصحة العامة، مشيرةً إلى أن اللقاح متاح مجاناً في عيادات الأطباء العامين، والصيدليات المجتمعية، وخدمات الصحة الخاصة بالسكان الأصليين، إضافةً إلى بعض المجالس المحلية.
كما نصحت السلطات الصحية كل من لا يعرف حالته التطعيمية بالحصول على جرعة تعويضية، مؤكدةً أن اللقاح آمن وفعال ومجاني، ويُعد الوسيلة الأفضل لحماية الأفراد وأسرهم من مضاعفات المرض الخطيرة.
تحذيرات للمخالطين والمسافرين
وأشارت وزارة الصحة إلى تسجيل عدة بؤر لنقل المرض خلال الفترة الأخيرة، شملت مستشفيات ومراكز صحية ومقاهي ومطاعم. ودعت كل من تواجد في أماكن التعرض خلال الأوقات المحددة إلى مراقبة الأعراض لمدة تصل إلى 18 يوماً بعد التعرض المحتمل للعدوى.
كما أوصت المسافرين إلى الخارج بضرورة التأكد من تحديث لقاحاتهم الروتينية قبل السفر بمدة لا تقل عن أسبوعين، لتفادي الإصابة أو نقل العدوى إلى الآخرين.
وتؤكد السلطات أن الالتزام بالتطعيم يمثل خط الدفاع الأول للحد من انتشار الحصبة وحماية المجتمع من موجة تفشٍ أوسع في الفترة المقبلة.