اخبار استراليا– كشفَ تقرير حديث صادر عن شركة SGS Economics and Planning بالتعاون مع منظمة National Shelter عن تدهور خطير في القدرة على تحمل تكاليف الإيجار في أستراليا، وذلك مع استمرار ارتفاع تكاليف السكن بوتيرة أسرع من الأجور.
وبينَ التقرير أن أزمة الإيجار وصلت إلى مستوى جديد مما جعل العديد من العائلات تتجه إلى مناطق نائية.
كما أضاف التقرير تصنيفًا جديدًا لمناطق الإيجار، أسماها “الإيجار غير الميسور بشكل حرج”، حيث تضطر الأسر إلى تخصيص 75% من دخلها لتكاليف السكن.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة أصبحت منتشرة في العديد من المناطق الرئيسية، ما يدفع السكان إلى مغادرة أماكن سكنهم القريبة من الوظائف والخدمات الأساسية.
وقالت إيلين ويت، المؤلفة الرئيسية للتقرير ومديرة في شركة SGS Economics and Planning: “لا يجب لهذا الوضع أن يستمر. نرى الآن فئات سكانية بأكملها تُجبر على ترك مناطق رئيسية بسبب تكاليف الإيجار الباهظة.”
ووفقًا للتقرير، سيستمر هذا الوضع في ظل عدم قدرة العائلات على تحمل الإيجارات وسط أزمة تكلفة المعيشة وارتفاع أسعار الفائدة.
وأوضحت ويت أن العديد من ملاك العقارات سعوا إلى تعويض تكاليف معيشتهم الإضافية من خلال زيادة الإيجار، مما أدى إلى تعميق الأزمة.
وحذرَ التقرير من أن أزمة الإيجارات لا تقتصر على المستأجرين فقط، بل تؤثر على الاقتصاد بشكل أوسع، حيث ساهمت زيادة الإيجارات في ارتفاع معدلات التضخم.
ودعا التقرير إلى تبني حلول على المستوى الوطني تشمل: زيادة الاستثمار في الإسكان الاجتماعي، وإصلاح النظام الضريبي، ووضع قيود معقولة على زيادة الإيجار، مستشهداً بتجربة إقليم العاصمة الأسترالية، حيث نجح في تحسين القدرة على تحمل الإيجار من خلال فرض سقف لزيادة الإيجار.
وفي ظل استمرار الأزمة، أشار التقرير إلى أن معالجة المشكلة لم تعد من مسؤولية الولايات والمجالس المحلية فقط، بل تتطلب تنسيقًا وقرارات على المستوى الوطني لضمان استقرار سوق الإسكان وحماية الأسر الأسترالية من التداعيات السلبية المستمرة.
- اقرأ أيضاً:
- حادثة طعن تهز سيدني!