في حادث مأساوي هزّ المجتمع، لقي الطفل كايسون جريفز، المُلقب بـ”كاي”، البالغ من العمر تسع سنوات، حتفه بعد أن علق بين الصخور على شاطئ خلال عطلة عيد الفصح، وفق ما أفادت عائلته التي عبّرت عن انكسار قلوبها جراء الفاجعة.
وقع الحادث في منطقة “ساوث ويست روكس” شمال مدينة بورت ماكواري، الواقعة على الساحل الشمالي الأوسط لولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، حيث لا تزال التحقيقات جارية للكشف عن ملابسات الحادث الغريب.
كان كاي يقضي عطلته برفقة عائلته القادمة من ولاية كوينزلاند، عندما علق بين الصخور الساحلية حوالي الساعة 3:30 مساءً، وفق ما ذكره أحد أصدقاء العائلة عبر صفحة مخصصة لجمع التبرعات.
وبالرغم من جهود فرق الإنقاذ المكثفة التي شملت شرطة نيو ساوث ويلز، وإدارة الإطفاء والإنقاذ، وفرق الإنقاذ البحري، التي عملت في ظروف صعبة – حيث غمرت المياه رقبة الصبي أثناء المحاولات – لم يُكتب إنقاذ حياته، ليفارقها في مكان الحادث.
ووصف الأب، ديفيد جريفز، ابنه الراحل في بيان مؤثر بأنه “أكثر من رائع”، قائلاً: “كان مغامرا، قوي الإرادة، ومليئا بالمرح، مع ابتسامة مشرقة لا تُنسى”.
وأضاف: “كان أخا مُلهِما لشقيقه الأصغر، الذي تساءل ببراءة: ’هل تمطر السماء لأن الملائكة تبكي على كايسون؟‘”. واختتم حديثه بالقول: “قلوبنا مُحطمة تماما”.
من جانبه، أشار المفتش بيتر والتون إلى أن الحادث يُرجَّح أن يكون نتيجة لعرضيَّة أثناء لعب الطفل، مُصنفا إياه كـ”حادث مأساوي”.
وجاءت هذه المأساة ضمن سلسلة أحداث أليمة شهدتها الولاية خلال العطلة، حيث أعلنت سلطات الإنقاذ عن وفاة ستة أشخاص آخرين، وفقدان شخص واحد لا يزال البحث عنه جاريا، ما دفع مسؤولين إلى وصف الفترة بـ”عطلة نهاية أسبوع كارثية”.
وفي هذا السياق، أكدت جمعية إنقاذ حياة الأمواج في نيو ساوث ويلز أن هذه العطلة كانت الأسوأ في تاريخها من حيث عدد حوادث الغرق، مما ألقى بظلاله على احتفالات عيد الفصح.