في آخر علاقة لها، شعرت شيلا بالخوف على حياتها، إذ كانت تعتقد أن شريكها قد يصل إلى حد قتلها.
كانت الأم البالغة من العمر 41 عامًا محتجزة في علاقة مليئة بالإساءة الجسدية والعاطفية والمالية لسنوات طويلة.
اضطرت شيلا للاعتماد على شريكها ماليًا بعد أن صنفها مكتب Centrelink كعضو في زوجين، مما جعلها غير مؤهلة للحصول على المدفوعات المستحقة لها.
وتقول: “قضيت نحو خمس سنوات في التخطيط لكيفية هروبي أنا وأطفالي، واستغرق تنفيذ الخطة حوالي 18 شهرًا. المال كان أكبر حاجز أمامي، وبعده جاء تحدي تأمين السكن وتوفير احتياجات أطفالي بدون عمل أو مصدر مالي.”
العنف المالي وقاعدة الزوجين:
أظهرت دراسة أجرتها منظمة Brotherhood of St Laurence أن “قاعدة الزوجين” — التي تربط مدفوعات الضمان الاجتماعي بالحالة الزوجية — قد تقوض أمان النساء واستقلالهن المالي، فالأفراد في العلاقات الزوجية يتلقون دعمًا ماليًا أقل من العزاب، على افتراض أنهم سيشتركون في الموارد.
اعتبارًا من سبتمبر 2025، الحد الأقصى للمبلغ نصف الشهري للأفراد على مدفوعات الأبوة هو 726.50 دولار للمتقدمين الشركاء مقابل 998.20 دولار للمتقدمين العزاب، ويؤثر دخل الشريك بشكل كبير على قيمة الدعم المستلم، ويتوقف تمامًا إذا تجاوز الدخل المشترك 2,783.34 دولار كل أسبوعين.
الباحثة مارغريت كاباري تحدثت إلى 22 امرأة في فيكتوريا قالت معظمهن إنهن تعرضن للإساءة المالية بسبب هذه القاعدة، وبقين في علاقات مع شركائهن المسيئين لأن دعمهن المالي كان مرتبطًا بهم.
وأوضحت كاباري: “قاعدة الزوجين ومتطلبات الامتثال الجامدة قد تعرض النساء للإساءة الاقتصادية وتحصرهن في علاقات عنيفة، كما أنها تعمق الفجوات الجندرية وتحد من فرص النساء لبناء استقلال مالي”.
إثبات العنف المنزلي وصعوبة التبليغ:
العنف المنزلي أصبح يُعتبر سببًا قانونيًا لاستبعاد الشخص من تصنيفه كعضو في زوجين، وفق القسم 24 من قانون الضمان الاجتماعي. لكن النساء في الدراسة أشرن إلى أن جمع الأدلة والتبليغ عن الإساءة كان صعبًا أثناء العيش مع المعتدي.
كانت شيلا خائفة لطلب المساعدة لفترة طويلة، وحاولت توثيق الإساءة بالتقاط صور على هاتفها، لكن شريكها حذفها.
الحاجة لإلغاء قاعدة الزوجين:
ترى الدكتورة كاباري أن قاعدة الزوجين يجب إلغاؤها، مشيرة إلى أن التزام الحكومة الأسترالية بعشر سنوات لتحسين وضع النساء يستحق التقدير، لكن يجب أن يكون إلغاء هذه القاعدة أولوية.
وتضيف: “قصص هؤلاء النساء صعبة جدًا، لكنها ملهمة، إذ يظهر فيهن الأمل والصمود ورغبتهن في مساعدة النساء الأخريات.”
هيلين بولتون، الرئيسة التنفيذية لـ Respect Victoria، تؤكد أن قاعدة الزوجين تحصر النساء في علاقات عنيفة، وتسمح للمسيئين باستخدامها كأداة للسيطرة الاقتصادية. وتقول: “تغيير بند الزوجين في Centrelink يمكن أن يمنح النساء استقلالًا ماليًا عن شركائهن، ويعاملهن كأفراد مستقلين بحق.”
في رد على التساؤلات حول عدم إلغاء قاعدة الزوجين، قالت وزارة الخدمات الاجتماعية إن الحكومة تستثمر في معالجة العنف المالي والأسري، بما في ذلك تخصيص أكثر من 4 مليارات دولار للخدمات الأمامية، ومبادرات الوقاية، وبرامج تغيير السلوك، وبرامج للأطفال.
- اقرأ أيضاً: سنترلينك تُذكر بتغييرات مهمة في تكاليف رعاية المسنين- إليك ما يجب أن تعرفه
- أخبار سارّة مع مطلع العام الجديد… زيادة مدفوعات سنترلينك لأكثر من مليون أسترالي