اخبار استراليا- مع مطلع عام 2026، تدخل أستراليا مرحلة مفصلية في سياستها للهجرة، تتسم بالاستمرارية من حيث الأرقام، والتحول من حيث الأولويات.
فقد أبقت الحكومة الاسترالية على سقف الهجرة الدائمة عند 185 ألف مقعد، وهو المستوى ذاته المعتمد في العام السابق، لكنها في المقابل أعادت صياغة معايير القبول بما يعكس توجهاً أكثر وضوحاً نحو استقطاب الكفاءات الماهرة وتعزيز حضور الطلاب الدوليين ضمن المنظومة الاقتصادية والتعليمية.
وفي إطار هذه التحولات، أعلنت السلطات عن إطلاق منصة رقمية جديدة مخصصة لحاملي التأشيرات المنتهية، تتيح لهم تحميل المستندات الرسمية وتقديم البيانات البيومترية عن بُعد.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحديث البنية الإدارية لنظام الهجرة، وتخفيف الضغط عن مراكز الخدمة التقليدية، وتسريع معالجة الطلبات في بيئة رقمية أكثر كفاءة ومرونة.
غير أن هذه الإصلاحات التقنية تتزامن مع تشديد ملحوظ في قواعد الهجرة، في أعقاب هجوم بونداي الذي أثار جدلاً واسعاً حول معايير الأمن والسلامة.
ونتيجة لذلك، تتجه الحكومة إلى تبني نهج أكثر انتقائية في استقبال الوافدين، مع تعزيز الرقابة على تأشيرات الطلاب وبرامج الهجرة الماهرة، لضمان التزامها بالأهداف الاقتصادية والأمنية في آن واحد.
وبين الحفاظ على أعداد الهجرة، وتشديد المعايير، وتحديث الإجراءات، تبرز تساؤلات جوهرية حول قدرة الحكومة الفيدرالية على تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح والحذر. فهل تنجح هذه الإصلاحات في إعادة الحيوية والفعالية إلى نظام الهجرة الأسترالي؟