هل تفكّر بالانتقال إلى أستراليا؟ لست وحدك. فآلاف المهاجرين يختارون “بلاد الكنغر” سنويًا بحثًا عن جودة حياة أفضل، وفرص مهنية أوسع، ونمط حياة خارجي اشتهرت به أستراليا حول العالم.
لكن لا تقتصر المقارنة بين الحياة في أستراليا والمملكة المتحدة على الطقس المشمس فقط، بل تمتد لتشمل تكاليف المعيشة، والثقافة، وسوق العمل، ونمط الحياة اليومي.
سنسلط الضوء في هذا المقال على أبرز الفروقات، لمساعدة الراغبين في اتخاذ قرار مدروس حول الهجرة.
أولًا: تكاليف المعيشة – أين تكمن الفروقات؟
لنبدأ بالجوانب العملية التي تشغل بال أي شخص يفكّر بالانتقال.
ما الذي يُعد أغلى في أستراليا؟
1-المواد الغذائية: تكاليف التسوّق اليومي قد تكون أعلى، لا سيما منتجات الألبان والخضروات الطازجة.
2-تناول الطعام خارج المنزل: المطاعم والمقاهي أعلى تكلفة مقارنة بالمملكة المتحدة، مع الإشارة إلى أن ثقافة الإكراميات غير شائعة.
ما هو الأرخص أو المتقارب في السعر؟
1-الوقود :تعتبر أسعار البنزين غالبًا أقل من نظيرتها في المملكة المتحدة.
2-الأجور: الحد الأدنى للأجور ومتوسط الرواتب أعلى، ما يساعد على موازنة تكاليف المعيشة.
ورغم ارتفاع بعض المصاريف، يرى كثيرون أن الرواتب المرتفعة، والامتيازات الضريبية، وتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة الشخصية تعوّض هذه الفوارق وتنعكس إيجابًا على مستوى المعيشة.
نمط الحياة
تتميّز الحياة في أستراليا بثقافة الاستمتاع بالوقت والطبيعة، وهو ما يظهر بوضوح في أسلوب العيش اليومي.إذ يبدأ كثير من الموظفين أعمالهم في وقت مبكر وينتهون مبكرًا، ما يوفّر وقتًا أطول للحياة الخاصة.
كما تعتبر حفلات الشواء، وقضاء وقت على الشاطئ، والرياضات الخارجية، والأنشطة المجتمعية جزء أساسي من الروتين اليومي.
ويشير العديد من المهاجرين إلى أن أكبر تغيير لمسوه هو زيادة وقت الفراغ والاستفادة من ساعات النهار الطويلة، خصوصًا في ولايات مثل كوينزلاند حيث يبدأ ضوء النهار في وقت مبكر جدًا.
الطقس: تفوّق واضح لأستراليا
من حيث المناخ، تحقّق أستراليا أفضلية واضحة للأسباب التالية:
1-صيف طويل ومشمس.
2-طقس معتدل حتى في فصل الشتاء في العديد من المناطق.
3-ساعات نهار أكثر استقرارًا على مدار العام.
ومع تنوّع المناخ بين الشمال الاستوائي والجنوب الأكثر اعتدالًا، يبقى القاسم المشترك هو وفرة الشمس وإمكانية الاستمتاع بالأنشطة الخارجية طوال السنة.
السكن والمساحات الواسعة
توفّر أستراليا نمط سكن مختلفًا عمّا هو شائع في المملكة المتحدة، حيث المنازل أكبر والمساحات أوسع، وغالبًا مع حدائق خاصة، خاصةً في الضواحي.
كما أن التصميمات حديثة وتعتمد على المساحات المفتوحة والإضاءة الطبيعية، ما يشكّل عنصر جذب رئيسي للعائلات والمهاجرين الباحثين عن راحة أكبر وجودة حياة أعلى.
الحياة الأسرية والمجتمع
تُعد أستراليا من أكثر الدول المناسبة للعائلات، بفضل:
1-انتشار الحدائق العامة، والملاعب، والشواطئ.
2-نظام رعاية صحية قوي وميسّر عبر برنامج “Medicare”.
3-نظام تعليمي متقدم يدمج بين الأكاديمي والرياضة والفنون والتعلّم في الهواء الطلق.
إضافة إلى ذلك، تتميّز المجتمعات الأسترالية بروح تعاونية وشعور عالٍ بالأمان والنظافة.
الخلاصة
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، لكن إذا كنت تبحث عن المزيد من أشعة الشمس ونمط حياة خارجي، وتوازن أفضل بين العمل والحياة، ومتوسط أجور أعلى وبيئة أكثر أمانًا وهدوءًا وجودة معيشة مرتفعة، تبقى أستراليا خيارًا يصعب تجاهله.