Take a fresh look at your lifestyle.

لاجئة سورية توجه رسالة صادمة للحكومة الأسترالية بشأن عودة “عرائس داعش”!

اخبار استرالياوجّهت لاجئة آشورية نجت من هجمات تنظيم داعش قبل أحد عشر عاماً رسالة مباشرة إلى الحكومة الأسترالية، مطالبةً بعدم فرض عودة نساء وأطفال مرتبطين بالتنظيم على المجتمع المهاجر، في ظل تصاعد الجدل السياسي والأمني بشأن إمكانية عودتهم إلى البلاد.

وتعود جذور القضية إلى الهجوم الذي شنه تنظيم داعش في 23 فبراير قبل أكثر من عقد على مناطق شمال شرق سوريا، حيث استهدف حينها المجتمعات المسيحية الآشورية، ما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير واسع للمنازل وتهجير آلاف السكان.

من بين الناجين كانت أورشينا كانون، التي وصلت إلى أستراليا ضمن برنامج إنساني شمل نحو 12 ألف شخص من الأقليات الدينية والعرقية الفارة من الاضطهاد. وخلال حديثها في كنيسة آشورية شمال مدينة ملبورن، عبّرت كانون عن امتنانها العميق لأستراليا، حيث حصلت وأسرتها على حق اللجوء.

لكنها شددت في الوقت نفسه على مخاوفها من عودة نساء وأطفال مرتبطين بداعش من مخيمات شمال سوريا، قائلة إن رسالتها للحكومة هي “عدم فرض أمر كهذا على أفراد المجتمع”، مشيرةً إلى القلق من احتمال استمرار بعض العائدين في تبني أفكار متطرفة رغم مرور سنوات على انتهاء سيطرة التنظيم.

وخلال المناسبة ذاتها، وصف رئيس الوزراء الأسترالي السابق توني أبوت أيديولوجية تنظيم داعش بأنها من أكثر الأفكار وحشية وقسوة، مؤكداً أن الجرائم التي ارتُكبت باسم التنظيم “لا يمكن وصفها”.

كما استمع الحضور إلى شهادة الشاب السوري الأسترالي إيليان يوخانا، الذي أمضى عاماً كاملاً رهينة لدى التنظيم بعد اختطافه من قريته.

وروى يوخانا تفاصيل اللحظات الأولى للاقتحام، حين استيقظ السكان على أصوات إطلاق النار قبل أن يُجبروا على الركوع وتقييد أيديهم، معتقداً حينها أن نهايته قد اقتربت.

وبعد سنوات من تلك التجربة القاسية، يدرس يوخانا حالياً الهندسة المعمارية في أستراليا، قائلاً إن حلمه بإعادة بناء المنازل وُلد عندما شاهد قريته تحترق أثناء اختطافه.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع عودة ملف تنظيم داعش إلى الواجهة الإعلامية والأمنية، خصوصاً بعد ورود تقارير عن محاولة مجموعة من النساء الأستراليات المرتبطات بالتنظيم وأطفالهن العودة من مخيمات شمال سوريا خلال الأسابيع الأخيرة.

ورغم تأكيد الحكومة الأسترالية أنها لا تنفذ برنامجاً رسمياً لإعادة هؤلاء الأفراد، كشفت تقارير عن تنسيق سابق مع جهات حكومية محلية استعداداً لاحتمال وصولهم، إضافةً إلى مشاركة مسؤولين أستراليين في إجراءات مثل اختبارات الحمض النووي وإصدار وثائق سفر.

وتؤكد الحكومة أن الدستور الأسترالي يمنع منع المواطنين من العودة إلى بلادهم، إلا أن خبراء أمن وسياسيين دعوا إلى اتخاذ إجراءات قانونية إضافية قد تؤخر العودة، مثل تشديد القيود على إصدار جوازات السفر أو سن تشريعات جديدة تراعي المخاوف الأمنية.

وتبقى القضية محل نقاش واسع داخل المجتمع الأسترالي، بين الالتزام القانوني بحقوق المواطنة من جهة، والهواجس الأمنية وتجارب ضحايا الإرهاب من جهة أخرى، في وقت يطالب فيه ناجون من جرائم التنظيم بأن تؤخذ مخاوفهم بعين الاعتبار قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.