وثّقت لقطات مصوّرة مشاهد صادمة لمراهقين وهم يهاجمون موظفين داخل أحد متاجر السوبرماركت في أستراليا، قبل أن يحطموا الباب الزجاجي للمحل أمام أعين المتسوقين.
ووقعت الحادثة في متجر Aldi داخل مركز Newcomb Central في مدينة Geelong جنوب غرب ملبورن يوم 25 فبراير.
وأظهرت اللقطات شابين مراهقين وهما يواجهان عددًا من الموظفين قرب مدخل المتجر، قبل أن يقوم أحدهما بالتقاط سلة معدنية تُستخدم عادة لوضع الكتالوجات، ويضرب بها أحد العاملين.
وتدخل حارس الأمن في محاولة لاحتواء الموقف، حيث شوهد وهو يصرخ مطالبًا المراهقين بالتوقف، بينما تم إلقاء السلة مجددًا باتجاه الموظف نفسه.
ورغم ذلك، لم تظهر أي إصابات واضحة على العامل الذي قام لاحقًا بإعادة السلة إلى مكانها.
وبعد لحظات، فرّ المراهقان من المكان، لكنهما قاما بركل الباب الزجاجي وتحطيمه أثناء خروجهما من المتجر.
وأوضحت متحدثة باسم شرطة فيكتوريا أن عناصر الشرطة وصلوا إلى الموقع بعد البلاغ، إلا أن الضحايا أبلغوا الشرطة لاحقًا أنهم لا يرغبون في تقديم بلاغ رسمي بشأن الحادثة.
وفي المقابل، أثار تصرف حارس الأمن نقاشًا بين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل البعض عن سبب عدم تدخله بشكل أقوى لوقف المراهقين.
من جانبها، امتنعت شركة Aldi عن التعليق بالتفصيل على الواقعة، مكتفية بالقول إن سلامة العملاء والموظفين تبقى الأولوية الأولى في أي حادث قد يتضمن تهديدًا بالعنف.
وأعادت الحادثة إشعال الجدل في أستراليا حول جرائم المراهقين والاعتداءات داخل متاجر التجزئة، خصوصًا في ولاية فيكتوريا.
وكانت قد أعلنت رئيسة وزراء الولاية جاسينتا ألان مؤخرًا حزمة قوانين جديدة تُحاسب المراهقين كالبالغين على جرائمهم ضمن إصلاحات واسعة لنظام عدالة الأحداث.
كما نفذت الشرطة عملية أمنية استمرت 90 يومًا تم خلالها نشر عناصر من ضباط الخدمات الوقائية في مراكز التسوق بهدف ردع الجرائم وتعزيز الأمن.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد القلق من جرائم المتاجر في أستراليا، حيث انضمت عشرات شركات التجزئة الكبرى إلى مطالبات للحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الظاهرة.
وتشمل المقترحات تشكيل فرق شرطة متخصصة، وتشديد القوانين لمنع المخالفين المتكررين من دخول المتاجر، إضافة إلى استخدام تقنيات التعرف على الوجه.