اخبار استراليا– شهد مبنى البرلمان في ولاية كوينزلاند يوم أمس احتجاجًا حاشدًا بعد ساعات فقط من اعتقال السلطات لناشطين اثنين بتهمة ترديد هتافات مثيرة للجدل اعتبرتها الحكومة مخالفة للقوانين الجديدة لمكافحة معاداة السامية.
وكانت ولاية كوينزلاند أول ولاية أسترالية تحظر صراحة استخدام عبارة “من النهر إلى البحر” التي يتبناها على نطاق واسع مؤيدو القضية الفلسطينية إلى جانب شعار “عولمة الانتفاضة”، وذلك في إطار حزمة قوانين شاملة تهدف إلى التصدي لخطاب الكراهية.
بناء عليه، اعتُقل الناشطَين، وهما شاب وامرأة، بعد ترديدهما لعبارة “من النهر إلى البحر” خلال احتجاج أمام البرلمان الأربعاء، كان الهدف منه بالأساس التنديد بالقوانين الجديدة نفسها.
من جهته، وصف النائب عن حزب الخضر، مايكل بيركمان ، الذي كان متواجدًا في الاحتجاج وشهد اعتقال الناشط، الحادثة بأنها “مشهد استثنائي من قِبَل الشرطة”، مضيفًا لوكالة الأنباء الأسترالية : ” يحمل الاعتقال أمس كل سمات الدولة البوليسية الاستبدادية، ومن الواضح أن الشرطة كانت سعيدة للغاية بدورها كشرطة تفكر لصالح حكومة الولاية”.
ودافع الناشط المعتقل، ليام باري، من مجموعة “طلاب من أجل فلسطين” ، عن استخدامه للعبارة، مؤكدًا أنها كانت في سياق توعوي. وقال في كلمته أمام المتظاهرين قبل اعتقاله: ” تؤكد العبارة التي تحاول الحكومة حظرها أن الناس الذين يعيشون بين هذين المسطحين المائيين يستحقون الكرامة والحرية. عندما نقول “من النهر إلى البحر” فإننا نطالب بالحرية والتحرير لشعب فلسطين”.
بعد دقائق من تصريحه، جرى اعتقال باري واقتياده إلى سيارة ترحيل، وسط هتافات المتضامنين “فلسطين حرة” و”تضامن”.
ومن المقرر أن يمثل باري أمام محكمة بريسبان الجزائية في الثامن من أبريل المقبل، بتهمة قراءة أو توزيع أو نشر أو عرض عبارات محظورة، وهي تهمة قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة عامين.
كما تم اعتقال امرأة تبلغ من العمر 18 عامًا كانت ترتدي قميصًا يحمل العبارة ذاتها في نهاية مسيرة الأربعاء. وبحسب المتحدثة باسم “طلاب من أجل فلسطين”، فإن الشرطة شكلت جدارًا بشريًا ضخمًا حولها واقتادتها، قبل أن يتم إطلاق سراحها لاحقًا مع إنذار.
الجدير بالذكر أن عبارة “من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر” تشير إلى الأرض الواقعة بين نهر الأردن شرقًا والبحر الأبيض المتوسط غربًا. وتبنى حركة حماس، المصنفة كمنظمة إرهابية في أستراليا، صياغة مماثلة في دستورها كجزء من رفضها لإسرائيل.
لكن يؤكد ناشطون أن هذه العبارة وشعار “عولمة الانتفاضة” هما دعوات للحرية وحقوق الإنسان للفلسطينيين، ولا تعبران عن العنف أو الدعوة لتدمير إسرائيل، ما يضع القانون الجديد في مواجهة مع تفسيرات متباينة حول حدود حرية التعبير.
- اقرأ أيضاً:
- خطوة مثيرة للجدل.. كوينزلاند تتجه لحظر شعار مؤيد لفلسطين ضمن قوانين جديدة لمكافحة خطاب الكراهية
- الحرب في الشرق الأوسط تدفع أستراليا لإغلاق إحدى سفاراتها مؤقتًا!