شهدت بلدة Batlow الريفية في ولاية نيو ساوث ويلز نفاد الوقود بالكامل من محطة الخدمة الوحيدة فيها، في مؤشر على التأثيرات المتزايدة للحرب مع إيران على أسواق الطاقة العالمية.
وتقع البلدة على بعد نحو 400 كيلومتر جنوب غرب سيدني، وقد أعلنت محطة الوقود الوحيدة فيها نفاد جميع أنواع الوقود بعد أن أصبح الحصول على الإمدادات أمراً صعباً ومرتفع التكلفة.
وقال مالك المحطة، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن الأسبوع الماضي كان مرهقاً للغاية، مشيراً إلى أن تجار الجملة يواجهون صعوبة في الحصول على الوقود، بينما يعرضه بعض الموردين بأسعار تصل إلى 2.70 دولار أسترالي للتر الواحد.
وأوضح أن شراء الوقود بهذا السعر سيجبره على بيعه بخسارة قد تصل إلى 50 سنتاً لكل لتر إذا أراد الحفاظ على أسعار مماثلة لبقية المحطات، مضيفاً أن شراء الوقود بهذه الأسعار قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة للمحطة.
وقال: “إذا اشتريت الوقود بهذا السعر فلن يكون مجدياً تجارياً.. وقد يؤدي ذلك إلى إفلاس عملي”.
وقد ظهرت لافتة مكتوب عليها “نفد الوقود بالكامل” أمام المحطة هذا الأسبوع، في صورة نشرها النائب المستقل عن منطقة واغا واغا، جو ماكغير، على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد مكغير أنه تواصل مع وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين مطالباً بتدخل حكومي عاجل بعد نفاد الوقود من البلدة.
وقال إن محطات الوقود المستقلة في المناطق الريفية تتعرض لضغوط كبيرة بسبب ارتفاع الأسعار، محذراً من أن المجتمعات الصغيرة قد تكون الأكثر تضرراً إذا استمرت الأزمة.
من جهته، دعا الوزير بوين الأستراليين إلى عدم التهافت على شراء الوقود، بعد ورود تقارير عن قيام بعض الأشخاص بشرائه بكميات كبيرة وإعادة بيعه في حاويات عبر الإنترنت.
ووصف هذه الممارسات بأنها خطيرة وغير مسؤولة، مؤكداً أن إمدادات الوقود في أستراليا ما زالت مستقرة في الوقت الحالي، وأن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر.
كما أعلنت الحكومة عن تخفيف مؤقت لمتطلبات مخزون الوقود لدى الشركات، للسماح بمرونة أكبر في إدارة الإمدادات وتوجيه الوقود إلى المناطق الريفية الأكثر احتياجاً.
وبموجب هذه التغييرات، سيتم خفض الحد الأدنى لمخزون الديزل من 2.7 مليار لتر إلى 2.2 مليار لتر، بينما سيتم خفض مخزون البنزين من مليار لتر إلى 700 مليون لتر.