كشفت دراسة حديثة صادرة عن Australian National University عن تصاعد ملحوظ في مخاوف الأستراليين بشأن الأمن القومي، حيث يرى نحو نصف السكان أن بلادهم قد تتعرض لهجوم عسكري أجنبي خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأظهرت نتائج التقرير، الصادر عن كلية الأمن القومي التابعة للجامعة، أن 45% من المشاركين يعتبرون احتمال وقوع هجوم عسكري داخل أستراليا “مرجحًا” أو “شبه مؤكد”، رغم أنه جاء ضمن أقل السيناريوهات احتمالًا مقارنة بتهديدات أخرى.
سجلت الفئة العمرية بين 18 و24 عامًا أعلى معدلات القلق، حيث ارتفعت نسبة القلق بشأن الأمن القومي من 22% في أواخر 2024 إلى 55% في 2026، ما يعكس تحولًا واضحًا في نظرة الشباب تجاه التهديدات المستقبلية.
وبشكل عام، أبدى نحو ثلثي المشاركين قلقهم من قضايا الأمن القومي، في ظل بيئة دولية متوترة ومتغيرة.
ولم تقتصر المخاوف على الهجمات العسكرية فقط، بل شملت مجموعة واسعة من التهديدات التي يرى الأستراليون أنها مرجحة قبل نهاية العقد، أبرزها:
-
الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي
-
حملات التضليل الإعلامي
-
اضطرابات سلاسل الإمداد
-
الأزمات الاقتصادية الحادة
-
تأثيرات التغير المناخي
-
التدخلات الأجنبية
وأفاد أكثر من 85% من المشاركين بأن هذه التهديدات محتملة الحدوث خلال السنوات المقبلة.
كما أشارت الدراسة إلى أن غالبية الأستراليين لا يثقون بقدرة بلادهم على التعامل مع هذه التحديات، حيث يرى أكثر من نصف المشاركين أن أستراليا “غير مستعدة” أو “مستعدة بشكل محدود” لمواجهة هجوم عسكري محتمل وأزمة اقتصادية كبيرة وهجمات على البنية التحتية واضطرابات الإمدادات.
كما أظهرت النتائج ارتفاع القلق من الإرهاب المحلي، إذ اعتبر 72% من المشاركين أن وقوع هجوم داخلي يشكل تهديدًا “خطيرًا”، مقارنة بـ55% قبل عامين فقط.
تأتي هذه النتائج في ظل توترات دولية متزايدة، خاصة مع النزاعات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، بما في ذلك اضطرابات شحنات النفط المتجهة إلى أستراليا.
- اقرأ أيضاً: “اتفاق تاريخي”.. أستراليا والاتحاد الأوروبي يوقعان اتفاقية تجارة حرة بعد 8 سنوات من المفاوضات
- ثروات غامضة للمرشد الإيراني الجديد تثير القلق.. هل تمتد استثماراته إلى أستراليا؟