Take a fresh look at your lifestyle.

جدل واسع في أستراليا بعد نشر صورة مضللة تستهدف مسلمين!

اخبار استراليا- أثار عضو مجلس مدينة ليفربول في أستراليا، بيتر ريستيفسكي، موجة واسعة من الانتقادات عقب نشره تصريحات مثيرة للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، أرفقها بصورة تبين لاحقًا أنها مُولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وكان ريستيفسكي قد زعم في منشوره أن تجمعات رجال مسلمين بالقرب من المساجد تعكس ما وصفه بـ”جوانب خفية من الإسلام الراديكالي”، مشيرًا إلى أن هذه التجمعات تسبب ازدحامًا مروريًا وفوضى في المناطق السكنية، خاصة في ضاحيةً Chipping Norton. كما انتقد استخدام مرافق عامة متعددة الأغراض لأداء الصلوات، معتبرًا أن ذلك يتم على حساب راحة السكان المحليين.

المنشور، الذي حصد تفاعلاً واسعًا، تضمن صورة واقعية المظهر تظهر مجموعة من المصلين في موقف سيارات مركز مجتمعي. إلا أن تدقيقًا لاحقًا كشف عن مؤشرات واضحة على أنها صورة غير حقيقية، من بينها تفاصيل غير دقيقة في المباني ولوحات السيارات، فضلًا عن اتجاه غير صحيح للمصلين مقارنةً بالقبلة.

ورغم هذه المؤشرات، دافع ريستيفسكي عن صحة الصورة في البداية، مؤكدًا أنها تمثل واقعًا يحدث بشكل أسبوعي. لكنه عاد لاحقًا ليقر بأنه تلقى الصورة من أحد السكان المحليين دون التحقق من صحتها، مشيرًا إلى أنه يميل إلى تصديق شكاوى المواطنين كما هي.

وقوبلت تصريحاته بإدانة شديدة من المجلس الوطني الأسترالي للأئمة، حيث وصف رئيسه الإمام شادي السليمان هذه التصريحات بأنها “مقلقة ومؤسفة”، مؤكدًا أن مثل هذا الخطاب يسهم في تأجيج الانقسام المجتمعي ويغذي مشاعر العداء تجاه المسلمين.

وأضاف السليمان أن المسلمين في أستراليا يسعون للعيش بسلام ضمن مجتمع متعدد الثقافات، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى زيادة حوادث الإسلاموفوبيا، خاصةً في ظل أجواء مشحونة تشهد بالفعل تصاعدًا في خطاب الكراهية.

من جانبه، أوضح خبير الذكاء الاصطناعي البروفيسور توبي والش أن الصور المُولدة باتت متقنة إلى درجة يصعب معها على المستخدم العادي التمييز بينها وبين الصور الحقيقية، خصوصًا عند مشاهدتها عبر الهواتف المحمولة، ما يزيد من خطورة استخدامها في نشر معلومات مضللة.

تأتي هذه الواقعة في سياق حساس، حيث تشهد أستراليا ارتفاعًا ملحوظًا في حوادث الكراهية ضد المسلمين، وفق تحذيرات رسمية سابقة، الأمر الذي يعزز المخاوف من تأثير الخطاب السياسي والإعلامي غير المسؤول على التماسك الاجتماعي.

يُذكر أن ريستيفسكي كان قد أُدين سابقًا في عام 2023 بسبب توزيع مواد انتخابية مضللة، ما يضيف بعدًا آخر للجدل الحالي حول مصداقية مواقفه وسلوكه العام.

ولا تزال الجهات المعنية تسعى للحصول على رد رسمي من مجلس مدينة ليفربول، وسط دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن نشر معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى تأجيج التوترات المجتمعية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.