ألمح وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز إلى احتمال فرض ضرائب أعلى على الأثرياء وكبار السن، في إطار توجه حكومي لإعادة التوازن الاقتصادي بين الأجيال، وذلك قبل الإعلان المرتقب عن الموازنة الفيدرالية في مايو المقبل.
وجاءت تصريحات تشالمرز خلال مقابلة صحفية، حيث أشار إلى أن الأجيال الأكبر سناً في أستراليا تتمتع بثروة أكبر مقارنة بالأجيال الشابة، ما يفتح الباب أمام سياسات مالية تهدف إلى توزيع الأعباء بشكل أكثر عدالة.
وأوضح الوزير أن التعديلات السابقة على نظام التقاعد، والتي استهدفت تقليص الإعفاءات الضريبية للحسابات الكبيرة، تمثل نموذجاً يمكن البناء عليه في إصلاحات أوسع، مؤكداً أن الهدف هو تقليل الامتيازات الضريبية للفئات الأعلى دخلاً مقابل تقديم دعم أكبر للشباب وذوي الدخل المحدود.
وأضاف أن الحكومة تدرس خيارات إضافية ضمن قطاعات متعددة، تشمل الضرائب والإسكان ونظام التقاعد، في محاولة لمعالجة ما وصفه بـ”التحديات بين الأجيال”، والتي تؤثر على فرص الأجيال الجديدة في تحقيق الاستقرار المالي.
وأشار تشالمرز إلى أن النظام الضريبي الحالي قد يصبح عائقاً أمام تحقيق تكافؤ الفرص إذا لم يتم إصلاحه، مؤكداً ضرورة ضمان قدرة الأجيال القادمة على تحقيق مستوى معيشة أفضل من سابقاتها.
وتأتي هذه التوجهات في وقت تستعد فيه الحكومة لإعلان موازنتها الجديدة في 12 مايو، وسط توقعات بأن تركز بشكل كبير على ملف الإسكان وتحسين القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
في المقابل، أبدت المعارضة تحفظها على أي تغييرات قد تشمل ضرائب مثل الأرباح الرأسمالية أو نظام “الاقتراض للاستثمار”، محذرة من أن زيادة الضرائب قد تؤثر سلباً على الاستثمار والنمو الاقتصادي.
من جهته، شدد رئيس الوزراء على أن تحقيق العدالة الاقتصادية يمر عبر توفير فرص متكافئة، خاصة في ما يتعلق بامتلاك المنازل، معتبراً أن بناء اقتصاد “أقوى وأكثر عدالة” يتطلب إشراك جميع فئات المجتمع في ثمار النمو.
- اقرأ أيضاً: حظر صيني يثير مخاوف بشأن إمدادات الغذاء في أستراليا
- أزمة الوقود تهدد بارتفاع أسعار الغذاء 20% في أستراليا.. تحذيرات من موجة غلاء وشيكة