أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية عن تشكّل إعصار استوائي شديد يحمل اسم “مايلا” فوق بحر سليمان، حيث اشتد ليصل إلى الفئة الثالثة، مصحوباً برياح مستمرة تبلغ سرعتها نحو 130 كيلومتراً في الساعة، مع هبات قوية قد تصل إلى 185 كيلومتراً في الساعة، ما يجعله نظاماً خطيراً قادراً على إحداث أضرار واسعة.
وبحسب التوقعات، يتحرك الإعصار ببطء في الوقت الحالي بسبب توازن العوامل الجوية المحيطة، إلا أنه من المتوقع أن يبدأ بالتحرك باتجاه الغرب والجنوب الغربي مع اقتراب نهاية الأسبوع، ما يزيد احتمالية توجهه نحو سواحل شمال كوينزلاند.
وتشير التقديرات الأولية إلى احتمال وصول الإعصار إلى الساحل خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن الخبراء يؤكدون أن مساره لا يزال غير محسوم، وقد يتغير خلال الأيام المقبلة، مع تحديثات مستمرة مرتقبة من هيئة الأرصاد.
ويحذر خبراء الطقس من أن “مايلا” قد يكون أكثر تأثيراً من الإعصار السابق “ناريل”، ليس بالضرورة من حيث الشدة فقط، بل من حيث الحجم، حيث يُتوقع أن يغطي نطاقاً أوسع، ما يعني تأثر عدد أكبر من السكان برياح مدمرة وأمطار غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات مفاجئة.
كما أن هذه الأنظمة عادة ما تجلب كميات كبيرة من الأمطار عند عبورها اليابسة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات وانقطاع الطرق والخدمات.
وتُظهر نماذج الطقس عدة سيناريوهات محتملة، إذ قد يتجه الإعصار مباشرة نحو كوينزلاند، أو ينحرف باتجاه الإقليم الشمالي، أو يظل في عرض البحر بمحاذاة الساحل، ويجعل هذا التباين من الصعب حتى الآن تحديد موعد وصوله إلى اليابسة بدقة.
وفي حال ضرب الإعصار الساحل، فسيكون الثاني خلال أقل من ثلاثة أسابيع، وهو أمر نادر لم يحدث منذ عام 2011، ما يعكس نشاطاً ملحوظاً في موسم الأعاصير الحالي الذي يستمر حتى نهاية أبريل.
ودعت السلطات السكان، خاصة في شمال كوينزلاند، إلى الاستعداد المبكر ومتابعة التحديثات الجوية أولاً بأول، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل تأمين الممتلكات والاستعداد لأي أوامر إخلاء محتملة.