تشهد عدة ولايات في أستراليا حالة جوية متقلبة تجمع بين رياح عاتية وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، حيث يتوقع أن يواجه ملايين السكان يوماً استثنائياً تتباين فيه الظروف بين أجواء صيفية حارة وأخرى شتوية باردة.
ويعود هذا التباين إلى نظام ضغط منخفض قوي في المحيط الجنوبي، يدفع برياح قطبية باردة شمالاً، في الوقت الذي تسحب فيه الرياح الشمالية الغربية هواءً دافئاً من داخل القارة نحو الجنوب، ما يخلق مزيجاً حاداً من الطقس المتناقض.
ففي تسمانيا، بدأت الأجواء الباردة بالفعل، حيث انخفضت درجات الحرارة بشكل ملحوظ، لتشعر وكأنها أقرب إلى 10 درجات مئوية بفعل الرياح، رغم أن المعدلات الفعلية أعلى قليلاً.
كما تشهد الولاية أمطاراً واسعة مع احتمالات لتساقط البَرَد والثلوج في المناطق الغربية.
ومن المتوقع أن تمتد هذه الأجواء الباردة إلى ولاية فيكتوريا وجنوب نيو ساوث ويلز، حيث أُصدرت تحذيرات من رياح قوية قد تصل سرعتها إلى 110 كيلومترات في الساعة، خاصة في المناطق الجبلية.
وفي المقابل، تعيش مناطق شرق البلاد أجواءً حارة أشبه بفصل الصيف، إذ تسجل بريسبان درجات حرارة تصل إلى 37 درجة في بعض المناطق، بينما تصل الحرارة في سيدني إلى نحو 33 درجة، مع ارتفاع أكبر في الضواحي الغربية.
كما تشهد مدن إقليمية مثل ولونغونغ ونيوكاسل ومَيتلاند درجات حرارة مرتفعة، في حين قد تصل إلى 39 درجة في شمال غرب الولاية.
ويتوقع خبراء الأرصاد أن تكون هذه الموجة الحارة مؤقتة، مع بدء انخفاض درجات الحرارة مع تقدم الكتلة الهوائية الباردة شمالاً خلال الساعات المقبلة.
وفي الوقت ذاته، يُرجح تساقط الثلوج في المرتفعات بفيكتوريا وجبال الألب الأسترالية، إضافة إلى مناطق مرتفعة في نيو ساوث ويلز وتسمانيا، في مشهد يعكس حدة التغيرات الجوية التي تشهدها البلاد.