أسترالية تواجه صعوبة في تغطية تكاليف المعيشة بعد تسريحها من العمل.. “كيف يمكن العيش بـ 50 ألف دولار؟”
تواجه شابة أسترالية واقعًا صعبًا بعد أن فقدت وظيفتها في مجال تنظيم الفعاليات، رغم أنها غيّرت مسارها المهني سابقًا لتجنب خطر التسريح من عملها السابق في الإذاعة، في مفارقة وصفتها بـ ”الساخرة”.
وصفت تايلور-كلير طومسون، البالغة من العمر 31 عامًا، فقدانها للعمل بأنه ضربة قوية، ليس فقط ماليًا بل نفسيًا أيضًا، حيث شعرت بالقلق وفقدان الاستقرار، خاصة أن الوظيفة تمثل جزءًا كبيرًا من هوية الفرد.
وأضافت أنها بدأت تتساءل عن كيفية الاستمرار في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.
وخلال بحثها عن عمل، صُدمت طومسون من مستوى الرواتب المعروضة، حيث قالت إن عروضًا تتراوح بين 50 إلى 60 ألف دولار سنويًا “لا يمكن العيش بها”، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإيجار والوقود والمواد الغذائية.
ورغم انتقال بعض الأستراليين إلى مدن أقل تكلفة مثل نيوكاسل، إلا أن ذلك يأتي على حساب فرص العمل، حيث يكون عدد الوظائف أقل مقارنة بالمدن الكبرى مثل سيدني وملبورن.
وتعد أحد أبرز التحديات التي واجهتها طومسون هو عدم وضوح الرواتب في إعلانات الوظائف، وهو ما وصفته بـ ”المزعج”، مؤكدة أن المتقدمين يحتاجون لمعرفة الراتب قبل التقديم لتوفير الوقت والجهد.
وبحسب خبراء التوظيف، هناك عدة أسباب وراء عدم الإفصاح عن الرواتب.
ومن أبرز هذه الأسباب تحول السوق لصالح أصحاب العمل بسبب زيادة عدد الباحثين عن وظائف، مما يتيح لهم الفرصة لتقديم رواتب أقل دون لفت الانتباه.
بالإضافة إلى ذلك، قد تسعى الشركات إلى تجنب حدوث مشاكل داخلية بين الموظفين الحاليين في حال اطلعوا على فروقات الرواتب بين الوظائف المماثلة.
وفي هذا السياق، طالبت الشابة الشركات بإدراج الرواتب في الإعلانات الوظيفية، معتبرة ذلك مؤشرًا على بيئة عمل صحية وشفافة، ويساعد في جذب المرشحين المناسبين.
وتأتي هذه الحالة في وقت تشير فيه بيانات معهد الموارد البشرية الأسترالي إلى أن نحو 1 من كل 5 أصحاب عمل كانوا يخططون لتسريح موظفين، ما يعكس تباطؤ سوق العمل وزيادة المنافسة على الوظائف.