أثارت تصريحات الملياردير الأمريكي إيلون ماسك موجة واسعة من الجدل في أستراليا، بعد تحذيره من أن السكان قد يصبحون “نوعاً مهدداً بالانقراض”، في ظل التراجع الحاد في معدلات المواليد.
وجاء تعليق ماسك عقب نشر بيانات حديثة أظهرت انخفاض معدل الخصوبة في أستراليا إلى مستوى قياسي بلغ 1.48 طفل لكل امرأة، وهو رقم بعيد عن الحد المطلوب لاستقرار عدد السكان، والمقدر بنحو 2.1 طفل.
لكن هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ سارع العديد من الأستراليين للرد، معتبرين أن الأزمة لا تتعلق بالرغبة في الإنجاب، بل بارتفاع تكاليف الحياة بشكل غير مسبوق.
وأشار كثيرون إلى أن أسعار السكن، وتكاليف رعاية الأطفال، والضغوط الاقتصادية المتزايدة تجعل فكرة تكوين أسرة كبيرة أمراً صعباً بالنسبة للطبقة المتوسطة.
كما ربط البعض بين تراجع معدلات الإنجاب والسياسات الاقتصادية والهجرة، معتبرين أن الأوضاع الحالية لا تشجع الشباب على الاستقرار أو إنجاب الأطفال.
ويُعد انخفاض معدلات المواليد ظاهرة عالمية لا تقتصر على أستراليا، حيث تعاني دول عديدة في أوروبا وشرق آسيا من الاتجاه نفسه، ما يثير مخاوف من تأثيرات مستقبلية على سوق العمل والاقتصاد، في ظل تزايد أعداد كبار السن مقابل تراجع عدد الشباب.
وكان ماسك قد حذّر مراراً في السنوات الماضية من مخاطر تراجع النمو السكاني، معتبراً أنه قد يشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه العالم في المستقبل.