اخبار استراليا– أصدرت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية تحذيرات رسمية من المؤثرين الماليين على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتقديم نصائح مالية غير مرخّصة، أو الترويج لمعلومات مضللة وخادعة للمستخدمين عبر الإنترنت.
وتشير التحقيقات الأولية للهيئة إلى أن بعض هؤلاء المؤثرين قدّموا وعوداً بعوائد مالية “مضمونة”، الأمر الذي اعتبرته الجهات التنظيمية مخالفة محتملة للقوانين المالية في أستراليا، خاصةً في ظل غياب التراخيص القانونية اللازمة لتقديم المشورة الاستثمارية.
كما كشفت الهيئة أنها تراجع حالياً عدداً من شركات الخدمات المالية التي يعمل تحت مظلتها نحو 15 مؤثراً مالياً (Finfluencers)، ضمن جهود أوسع تشمل 17 جهة تنظيمية مالية حول العالم، في إطار حملة دولية لمكافحة المحتوى المالي المضلل على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال المفوض في الهيئة، آلان كيركلاند، إن الأنشطة غير القانونية للمؤثرين الماليين لا تعترف بالحدود الجغرافية، ما دفع الجهات الرقابية إلى تكثيف التعاون الدولي للحد من هذه الظاهرة المتنامية للعام الثاني على التوالي.
وأضاف كيركلاند أن الخوارزميات التي تتحكم في منصات التواصل الاجتماعي تهدف في الأساس إلى زيادة التفاعل والمشاهدات، وليس بالضرورة تقديم معلومات دقيقة، مما يجعل المستخدمين أكثر عرضة للمحتوى المضلل أو المنحاز.
وبيّنت بيانات حديثة صادرة عن برنامج “MoneySmart” أن 63% من الشباب الأستراليين بين 18 و28 عاماً يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومات المالية، في حين أبدى 56% منهم ثقة جزئية أو كاملة بهذه المعلومات، و52% يثقون بالمؤثرين الماليين تحديداً.
وأكدت الهيئة أن أي شخص يقدم نصائح مالية أو يروج لمنتجات استثمارية مثل الأسهم أو صناديق المؤشرات أو المنتجات المالية، يجب أن يكون حاصلاً على ترخيص خدمات مالية (AFS) أو يعمل كممثل معتمد قانونياً، وإلا فإنه يعرّض نفسه للمساءلة القانونية.
وحذّرت الهيئة من الانسياق وراء وعود “الربح السهل” أو “العوائد المضمونة”، مشيرةً إلى أن تقديم خدمات مالية دون ترخيص قد يؤدي إلى عقوبات صارمة تشمل السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات أو غرامات قد تصل إلى مليون دولار أسترالي.
كما دعت الهيئة المستهلكين إلى التحقق من تراخيص أي شخص أو جهة تقدم نصائح مالية عبر السجلات الرسمية، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عبر القنوات المخصصة أو الاتصال بالخط الساخن للهيئة.
واختتمت الهيئة بالتأكيد على أن الشركات المرخصة تتحمل المسؤولية الكاملة عن مراقبة المؤثرين العاملين تحت مظلتها، وأن الرقابة يجب أن تكون فعّالة وليست شكلية، مشددة على ضرورة توثيق عمليات الإشراف والمتابعة بشكل مستمر.
- اقرأ أيضاً:
- فرصة ذهبية للسائقين..انخفاض قياسي في أسعار البنزين بأستراليا
- توجه أسترالي لفرض ضرائب بأثر رجعي على المستثمرين الأجانب…ما الذي يعنيه ذلك؟