اخبار استراليا- أدلى وزير الهجرة الأسترالي توني بيرك بتصريحات أثارت اهتمامًا واسعًا، أكد فيها أن أستراليا لا تستطيع الحفاظ على كفاءة نظامها الصحي أو تلبية احتياجات قطاع البناء دون الاعتماد على المهاجرين، مشددًا على أن الهجرة باتت عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد الوطني.
وخلال مقابلة مع الصحفي والبودكاستر باوان لوثرا، أوضح بيرك أن نسبة كبيرة من الكوادر الحيوية في البلاد تأتي من خارج أستراليا، حيث أشار إلى أن نحو نصف الأطباء والممرضين المسجلين وقرابة ربع العاملين في قطاع البناء وِلدوا خارج البلاد. وأضاف أن هذه المعطيات تعكس الدور المحوري للهجرة في سد فجوات سوق العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الأسترالي، بلغ عدد السكان المولودين خارج أستراليا نحو 8.8 مليون نسمة حتى منتصف العام الماضي، وسجلَ المولودين في الهند أكبر نسبة ضمن الجاليات الأجنبية، متجاوزين للمرة الأولى المولودين في إنجلترا.
وأكد الوزير أن الهجرة لا تعزز الاقتصاد فحسب، بل تسهم أيضًا في إثراء التنوع الثقافي، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة إدارة تدفق المهاجرين بشكل مدروس، بما يضمن توافر البنية التحتية والخدمات الأساسية، خاصةً في ظل الضغوط التي يشهدها قطاع الإسكان.
وأشار بيرك إلى أن استقدام الكفاءات والمهارات المناسبة يمكن أن يكون جزءًا من حل أزمة السكن، وليس سببًا لها، لافتًا إلى أهمية التخطيط المتوازن الذي يراعي احتياجات السوق وقدرة البلاد على الاستيعاب.
في المقابل، تواصل المعارضة الأسترالية انتقاد سياسات الهجرة الحالية، حيث دعا زعيم المعارضة تايلور إلى تقليص أعداد المهاجرين، وطرح خطة لإعادة هيكلة نظام الهجرة، تتضمن تشديد المعايير وربط منح التأشيرات بالالتزام بالقيم الأسترالية.
الجدير بالذكر أن أستراليا تُعد من أكثر الدول استقبالًا للمهاجرين بين الدول المتقدمة، إذ يشكل المولودون في الخارج نحو 30% من إجمالي السكان، وهي نسبة تفوق مثيلاتها في دول مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا.
- اقرأ أيضاً:
- آلاف الأستراليين يوقعون عريضة تطالب بوقف الهجرة..وإليك الأسباب
- إليك كل ما تحتاج معرفته عن سياسة الهجرة المقترحة حديثًا في أستراليا