يواجه عشرات الآلاف من أصحاب القروض العقارية في أستراليا خطر التعثر في السداد، مع توقعات بزيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال الأيام المقبلة، وفقاً لبيانات حديثة.
وفي هذا السياق، من المنتظر أن يعقد البنك الاحتياطي الأسترالي اجتماعه، وسط توقعات برفع سعر الفائدة بمقدار 0.25% ليصل إلى 4.35%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
كما يتوقع عدد من الاقتصاديين حدوث زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وقد أظهر استطلاع أجرته منصة “فايندر” أن نحو 3% من المقترضين، أي ما يعادل 100 ألف شخص، لن يتمكنوا من تحمل سوى زيادة واحدة إضافية قبل أن يتخلفوا عن سداد أقساط قروضهم.
كما أشار الاستطلاع إلى أن واحداً من كل 10 مقترضين (حوالي 297 ألف شخص) قد يعجزون عن السداد في حال تم رفع الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين.
وأفاد 9% من المقترضين بأن ثلاث زيادات في أسعار الفائدة ستكون كفيلة بدفعهم إلى التعثر المالي، ما يعكس هشاشة الوضع المالي للعديد من الأسر.
ويأتي ذلك في وقت يتوقع فيه 75% من الخبراء المشاركين في استطلاع أسعار الفائدة استمرار رفعها خلال الاجتماع المقبل.
وقد ساهمت بيانات التضخم الأخيرة في تعزيز التوقعات برفع الفائدة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4.6% خلال 12 شهراً حتى مارس، مقارنة بـ 3.7% في فبراير.
ورغم أن الرقم جاء أقل قليلاً من التوقعات، إلا أنه لا يزال أعلى بكثير من النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2% و 3%، ويُعد الأعلى منذ ثلاث سنوات.
وقد حذر الخبراء من تصاعد ضغوط القروض العقارية، داعين المقترضين إلى اتخاذ خطوات مبكرة لتفادي التعثر.
ونصح الخبراء بالتواصل مع الجهات المقرضة في حال مواجهة صعوبات، إضافة إلى دراسة خيارات مثل إعادة التمويل أو التفاوض على أسعار فائدة أقل لتخفيف الأعباء الشهرية.