وأوضحت الشركة أنها أطلقت مشروعًا مشتركًا بنسبة 50% مع مجموعة “Built”، تحت اسم “Built Living”، يهدف إلى تطوير مشاريع سكنية واسعة النطاق باستخدام تقنيات تصنيع متقدمة، بما يسمح ببناء الشقق بسرعة أكبر تصل إلى 50% مقارنة بالطرق التقليدية، وبكلفة أقل بنحو 20%.
وبحسب التقديرات، يمكن أن يؤدي هذا النموذج إلى خفض أسعار الشقق بما يصل إلى نحو 158 ألف دولار أسترالي للوحدة، في ظل ارتفاع تكاليف البناء الحالية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه أستراليا أزمة إسكان متفاقمة، حيث أكد المدير التنفيذي لـ”Wesfarmers” روب سكوت أن البلاد بحاجة ملحّة لزيادة المعروض السكني، مشيرًا إلى أن المشروع الجديد يمثل استجابة عملية لهذا التحدي.
ويتضمن المشروع استثمارًا أوليًا بقيمة 100 مليون دولار لإنشاء أول منشأة تصنيع متقدمة في غرب أستراليا، متخصصة في إنتاج الهياكل الخرسانية الجاهزة للمباني متوسطة وعالية الارتفاع. ومن المتوقع أن تنتج المنشأة أكثر من 2000 شقة سنويًا عند تشغيلها الكامل، على أن يبدأ البناء في النصف الثاني من عام 2026.
كما يحظى المشروع بدعم من حكومة ولاية أستراليا الغربية، التي ستوفر أرضًا بعقد إيجار طويل الأجل داخل منطقة متخصصة في الأتمتة والروبوتات، إلى جانب دعم لوجستي وتمويلي.
وسيُخصص جزء من الإنتاج لمشاريع الإسكان المدعومة حكوميًا، بما في ذلك الإسكان الاجتماعي والبنية التحتية الأساسية.
ويعتمد المشروع على تقنيات “التصميم من أجل التصنيع والتجميع” (DfMA)، وهي أساليب مستخدمة عالميًا تتيح تصنيع أجزاء المباني خارج الموقع ثم تجميعها بسرعة في موقع البناء، ما يقلل الوقت والتكاليف.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تمثل بداية تحول أوسع في قطاع البناء الأسترالي، خاصة إذا أثبت النموذج نجاحه، حيث يمكن توسيعه ليشمل ولايات أخرى مستقبلًا.
ورغم ذلك، أكدت الشركة أن المشروع لن يكون له تأثير مالي كبير على أرباحها خلال العام المالي الحالي، مع توقعات بتقييم نتائجه قبل التوسع في استثمارات إضافية.
- اقرأ أيضاً: بعد 7 سنوات من العجز.. فيكتوريا تسجل أول فائض في ميزانية 2026
- شهرة مفاجئة تحوّل شارعًا ساحليًا بأستراليا إلى وجهة مزدحمة وتثير غضب السكان