اخبار استراليا– وجدت امرأة مهاجرة من الهند إلى أستراليا، منذ نحو 60 عامًا، نفسها في مواجهة عقبات غير متوقعة بسبب حرصها الزائد على حماية شهادة جنسيتها الأسترالية.
بدأ الأمر عندما حصلت يودورا على جنسيتها الأسترالية عام 1971، حيث شعرت بفخر كبير دفعها إلى تغليف شهادتها بورق بلاستيكي لحمايتها. ولم تكن تعتقد حينها أن هذا الإجراء البسيط سيؤدي إلى مشكلات في المستقبل.
حالياً، يودورا فريمان، وهي في السادسة والسبعين من عمرها، أصبحت تواجه صعوبة في الحصول على بطاقة هوية مصورة من دائرة خدمات نيو ساوث ويلز (Service NSW)، الأمر الذي يحول دون وصولها إلى حسابها المصرفي.
فعلى الرغم من أن الحكومة الفيدرالية تقبل الشهادة المُغلفة بالبلاستيك وتسمح ليودورا باستخدامها للحصول على معاشها التقاعدي، إلا أن هيئة النقل في نيو ساوث ويلز رفضت قبول الشهادة كوثيقة إثبات هوية.
وقد بررت الهيئة هذا القرار بأن تغليف الشهادة قد يعيق فحص ميزات الأمان الموجودة فيها، مما يزيد من مخاطر الاحتيال.
وحاولت ابنة يودورا ومقدمة الرعاية لها، ديبي فريمان، جاهدةً حل المشكلة عبر الاتصال بنواب الولاية والحكومة الفيدرالية، كما قامت بزيارات متعددة إلى مكاتب خدمة نيو ساوث ويلز لتقديم مستندات إضافية مثل الفواتير وتفاصيل الرعاية الطبية، حتى أنها ذهبت إلى الأرشيف الوطني بحثًا عن حلول، لكنها واجهت دائماً نفس العقبة وهو عدم وجود بطاقة هوية مصورة.
وقد طلبت السلطات من يودورا تقديم شهادة ميلادها من الهند كشرط للحصول على بطاقة هوية جديدة، لكن هذا الطلب مستحيل لعدم وجود وثيقة هوية مصورة لها في الأساس، مما جعلها تشعر وكأنها مواطنة من الدرجة الثانية.
في النهاية، وبعد تدخل وسائل الإعلام، تم حل قضية يودورا وحصلت على بطاقة الهوية المصورة التي كانت تسعى للحصول عليها.
من جانبها، أصدرت هيئة النقل في نيو ساوث ويلز بيانًا توضح فيه موقفها، حيث أكدت أن الوثائق المغلفة بالبلاستيك تعتبر مُعدلة ولا تُقبل بسبب المخاوف من إخفاء ميزات الأمان التي تضمن صحة الوثيقة.
كما أشارت إلى أنها تتعامل مع كل حالة على حدة ويمكنها تقديم الدعم في الحالات التي تستدعي ذلك.