في إطار خطة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، المقرر تطبيقها اعتبارًا من يناير 2026، سيتم تمكين جميع مشتري المنازل لأول مرة من الحصول على قروض عقارية بدفعة أولى لا تتجاوز 5% من قيمة العقار، مع رفع الحدود القصوى لأسعار المنازل المؤهلة لتتناسب مع المتوسطات السوقية الحالية.
يُتوقع أن تؤدي هذه السياسة إلى زيادة الطلب في سوق الإسكان، مما قد يتسبب في ارتفاع أسعار المنازل بشكل ملحوظ، وفقًا لتحذيرات الخبراء الاقتصاديين.
تفاصيل الخطة وآلية العمل:
-
تخفيض الدفعة الأولى: سيتمكن المشترون لأول مرة من دفع 5% فقط كدفعة أولى، مع ضمان حكومي للنسبة المتبقية (15%) لتجنب تأمين الرهن العقاري الخاص بالمقرضين، والذي يُفرض عادةً عند الدفع بأقل من 20%. الحكومة لن تشارك في ملكية العقار، لكنها ستضمن الجزء المتبقي من القرض.
-
إلغاء القيود السابقة: تختلف هذه الخطة عن برنامج الضمان الحالي بإلغاء حدود الدخل وعدد الوحدات المتاحة، مما يوسع نطاق المستفيدين.
-
تعديل الحدود السعرية حسب المناطق:
-
سيدني: من 900 ألف دولار إلى 1.5 مليون دولار.
-
بريسبان: من 700 ألف دولار إلى مليون دولار.
-
ملبورن: من 800 ألف دولار إلى 950 ألف دولار.
-
بيرث وأديلايد: من 600 ألف دولار إلى 850 ألف و900 ألف دولار على التوالي.
-
كانبرا: من 750 ألف دولار إلى مليون دولار.
-
هوبارت: من 600 ألف دولار إلى 700 ألف دولار.
-
الإقليم الشمالي: يبقى الحد عند 600 ألف دولار بسبب استقرار أسعار داروين.
-
الآثار المتوقعة على السوق:
أشار الخبير الاقتصادي سول إسليك، مدير شركة “كورينا” للاستشارات، إلى أن السياسة ستزيد القدرة الشرائية للمشترين، مما سيضغط على العرض ويرفع الأسعار. وأوضح: “أي إجراء يسمح بإنفاق أكثر من القدرة الحقيقية سيُسخّن السوق”. وتوقع أن يرتفع سعر المنازل بنسبة تتراوح بين 5% و20%، اعتمادًا على عدد الأشخاص الذين سيتأهلون للاقتراض بموجب الخطة.
ضوابط التمويل ومخاطر الارتفاع:
ستخضع الموافقة على القروض لقدرة المشترين على تحمل زيادات محتملة في أسعار الفائدة تصل إلى 3%، كإجراء وقائي ضد التخلف عن السداد. ومع ذلك، يُحذّر من أن الضمان الحكومي قد يخلق شعورًا زائفًا بالأمان، مما يشجع على المزيد من الاستدانة.
سياق تاريخي:
تعكس الخطة تجارب سابقة في السياسات السكنية بأستراليا:
-
في 1964، قدم رئيس الوزراء الليبرالي روبرت مينزيس منحة لمشتري المنازل بدعم من جون هوارد.
-
ألغى العماليون غوف ويتلام (1972) وبوب هوك (1983) هذه المنح، لكن كيفن رود أعاد توسيعها خلال الأزمة المالية العالمية (2009).
-
تُعتبر خطة ألبانيز استمرارًا لسياسات حزب العمال الداعمة للإسكان، مع تركيز أكبر على تلبية أسعار السوق المرتفعة.
ردود الفعل والانتقادات:
يتساءل البعض عن جدوى تقديم دعم حكومي لأشخاص قادرين على شراء منازل بمليون دولار أو أكثر، بينما يُشيد آخرون بإتاحة الفرصة لشرائط أوسع من المجتمع. لكن التحذير الأبرز يتمثل في أن زيادة القدرة الائتمانية دون زيادة موازية في عرض المساكن ستفاقم أزمة الإسكان، خاصة في المدن الكبرى مثل سيدني وبريسبان، حيث تتجاوز الأسعار بالفعل قدرة الكثيرين.