على الرغم من مرور أكثر من خمس سنوات على بداية جائحة “كوفيد-19”، لا يزال فيروس SARS-CoV-2 منتشرا في مختلف المجتمعات حول العالم.
ومع اقتراب فصل الشتاء الذي تزداد فيه الإصابات بالأمراض التنفسية، يبقى الفيروس مصدر قلق للفئات الأكثر هشاشة صحيا.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
في الوقت الحالي، تُعتبر معظم الإصابات بـ”كوفيد-19” خفيفة، إلا أن بعض الفئات لا تزال مُعرضة بشكل كبير لمضاعفات خطيرة، ومن بينهم:
- كبار السنّ
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، مثل مرضى السرطان
- المصابون بأمراض مزمنة كداء السكري وأمراض القلب
- الأفراد في ظروف اجتماعية صعبة مثل التشرد
وتشير الإحصائيات في المملكة المتحدة إلى أن سكان المناطق الأكثر فقرا معرّضون لدخول المستشفى بسبب الأمراض المعدية بمعدل يزيد بمرتين مقارنة بسكان المناطق الأكثر رخاء.
إحصائيات 2025 في أستراليا
منذ بداية عام 2025، سُجّلت أكثر من 58 ألف حالة إصابة بـ”كوفيد-19” في أستراليا، إلا أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى نظرا لانخفاض معدلات الفحص.
ووفقا لبيانات شبكة FluCan، التي تشمل 14 مستشفى، تم تسجيل 781 حالة دخول للمستشفيات بسبب مضاعفات الفيروس في أول ثلاثة أشهر من العام.
كما توفي 289 شخصاً بسبب التهابات تنفسية مرتبطة بـ”كوفيد-19” خلال شهري يناير وفبراير.
ماذا نتوقع في فصل الشتاء؟
عادة ما تزداد أعداد الإصابات بالأمراض التنفسية في الشتاء، لكن موجات “كوفيد-19” لا تتبع بالضرورة نمطا موسمياً ثابتا، فقد أظهرت البيانات أن الذروة تحدث تقريبا كل ستة أشهر في السنوات الأخيرة.
الأعراض الشائعة في عام 2025
لا تزال الأعراض الأساسية مشابهة لتلك التي ظهرت في بداية الجائحة، وتشمل:
- الحمى
- السعال
- التهاب الحلق
- سيلان الأنف
- ضيق التنفس
كما يستمر فقدان حاسة الشم (الأنوسميا) في الظهور لدى بعض المصابين، لا سيما مع متحورات جديدة مثل JN.1، وفقا لدراسة فرنسية حديثة.
هل لا يزال الفحص ضروريا؟
نعم، الفحص لا يزال مهما عند ظهور أعراض مشابهة لـ”كوفيد-19” أو عند مخالطة شخص مصاب، خصوصا للأشخاص المعرّضين لمضاعفات خطيرة.
تتوفر الفحوصات بنوعيها:
- اختبارات الفحص السريع (RATs)
- اختبارات PCR
ورغم توافرها في العيادات ومراكز الرعاية، لا يُنصح بالاعتماد الكامل على نتيجة سلبية للفحص السريع في حال استمرار الأعراض.
إجراءات العزل: هل هي ضرورية؟
في حال ثبوت الإصابة، لا يُلزم القانون بالعزل، لكن يُوصى بـ:
- البقاء في المنزل قدر الإمكان
- ارتداء الكمامة عند الخروج
- تجنّب الاختلاط بالفئات الأكثر عرضة للخطر
مدة الإصابة بـ”كوفيد-19” هذه الأيام
عادة ما تستمر الإصابة لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام، مع إمكانية انتقال العدوى قبل يومين من ظهور الأعراض وحتى عشرة أيام بعد ذلك.
وفي الحالات الشديدة، قد تطول مدة الأعراض، لكن دراسة بريطانية شملت 5000 عامل في القطاع الصحي أظهرت أن العدوى الثانية والثالثة تكون أقل مدة مقارنة بالأولى.
اللقاحات: الدرع الوقائي الأهم
تظل اللقاحات الوسيلة الأكثر فعالية في تقليل خطر الإصابة والمضاعفات الخطيرة، ووفقا لبيانات أوروبية، تساهم اللقاحات في تقليل خطر الإصابة العرضية المؤكدة بنسبة 66%.
ففي أستراليا، توصي السلطات الصحية بـ:
- جرعة معززة سنوية للأشخاص البالغين
- جرعة كل 6 أشهر لمن هم فوق 75 عاما أو يعانون من ضعف في المناعة
كما أظهرت مراجعة علمية شملت 4300 دراسة أن الأشخاص الملقحين بالكامل يقل لديهم خطر الإصابة بـ ”كوفيد طويل الأمد” بنسبة 27% مقارنة بغير الملقحين.
- اقرأ أيضاً: ضربة جديدة تلوح في الأفق قبل زيادة بقيمة 14,500 دولار في المعاش التقاعدي لـ 180,000 عائلة أسترالية