طالب دولي يكشف عن تجربته في العيش بسيدني: “إنها مدينة رائعة… لكنني لم أشعر من قبل بهذا القدر من الحزن والوحدة”
تفاعل آلاف الأشخاص مع تجربة طالب دولي وصف فيها سيدني بأنها “جميلة لكنها تفتقر إلى الحياة الاجتماعية”، معبرا عن شعوره بالوحدة رغم روعة المدينة.
وجد الشاب، القادم من الهند للدراسة الجامعية في أستراليا، صعوبة في الانخراط في الحياة الاجتماعية، وهو ما أثار نقاشا واسعا بين السكان المحليين والمغتربين الذين أكدوا أن الأجواء الاجتماعية في سيدني قد تكون معقدة وصعبة على المدى الطويل.
وفي منشور على موقع ريديت، أوضح الشاب أن المدينة، رغم جمالها الخلاب، تبدو له منعزلة اجتماعيا، ويجد صعوبة في التواصل مع الآخرين سواء داخل الجامعة أو حتى في الحياة اليومية.
وكتب الشاب: “الجميع منشغلون بهواتفهم طوال الوقت، ويبدو أنهم دائما في عجلة من أمرهم”، وأضاف أن تكوين الصداقات بات يمثل تحديا كبيرا في الوقت الحالي.
واتفق معه العديد من المعلقين، مؤكدين أن هذه الظاهرة ليست مقتصرة على سيدني فقط، بل تعكس نمطا ثقافيا أوسع في أستراليا، حيث لا يعني الود بالضرورة بناء علاقات صداقة حقيقية.
وقال أحدهم في رده: “الناس ودودون ومن السهل التحدث إليهم، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن يصبحوا أصدقاء لك أو يخصصوا وقتا لذلك”.
ونصح بالانضمام إلى مجموعات أو ممارسة هوايات منتظمة، وقضاء المزيد من الوقت خارج منطقة الأعمال المركزية (CBD)، حيث تكون الدوائر الاجتماعية أكثر انفتاحا وترحيبا.
وقارن آخرون بين سيدني ومدن في الخارج، مشيرين إلى أن مستوى الانفتاح هناك كان واضحا ومختلفا، حيث ذكر رجل تجربته عندما انضم إلى نادي للجري أثناء سفره في أوروبا، حيث كوّن صداقات بسرعة، واستمر بعض هؤلاء الأصدقاء في التواصل معه حتى زيارته التالية.
وأشار بعض المعلقين إلى وجود مشكلة اجتماعية أعمق، حيث كتب أحدهم: “هناك ثقافة أسترالية غير معلنة تتمثل في أن يكون المرء ودودا مع الكثيرين، لكنه يصادق فقط الأشخاص الذين يمكنهم أن يساعدوه في تحقيق أهدافه”.
وشارك عدد كبير من الأشخاص تجارب مماثلة في مدن أسترالية أخرى، مشيرين إلى أن العواصم الصغيرة مثل أديلايد قد تبدو مغلقة أيضا.
وقالت إحدى النساء: “الجميع يعرف بعضهم البعض منذ الطفولة، لذا يصعب جدا بناء صداقات مع السكان المحليين هنا، كما ينظرون إليك بغرابة حتى وإن كنت تسير بمفردك”.
كما لخص أحد السكان المقيمين تجربته بعد سبع سنوات من العيش في سيدني، قائلا: “حتى بوجود الأصدقاء، تظل المدينة مكانًا منعزلًا إلى حد ما، حيث العلاقات غالبًا ما تكون سطحية وقليلة الود، بالمقابل تعد ملبورن وبيرث أكثر دفئا وترحيبا بشكل واضح”.