عائلة أسترالية تنتقل إلى بالي هربا من تكاليف المعيشة المرتفعة في سيدني: “حياتنا أصبحت أكثر توازنا وصحة وأرخص”
في مقهى صغير بحي Erskineville في سيدني، جلست كيت ولي لتناول القهوة، دون أن يخططا لتغيير حياتهما بالكامل، بل فقط لأخذ استراحة قصيرة.
كان لدى لي إجازة خدمة طويلة مستحقة، وكانت كيت في فترة توقف مؤقت عن مسيرتها المهنية، لكن ما بدأ كجلسة هادئة سرعان ما تحول إلى قرار جريء، وهو حزم أمتعتهما والانتقال مع طفليهما للعيش في بالي.
وفي غضون أشهر قليلة، ابتعدت العائلة عن صخب المدينة لتستمتع بحرية التنقل على الدراجات النارية بين حقول الأرز، واستبدلت روتين توصيل الأطفال إلى المدرسة بمغامرات ركوب الأمواج، بينما استبدلت التكاليف الباهظة للمعيشة في سيدني بأسعار بالي المعقولة والمريحة.
وما كان مجرد مغامرة قصيرة تحوّل خلال 16 شهرا إلى تغيير جذري في أسلوب حياتهم.
وقد استقرت العائلة في كانغو، حيث اختارت مدرسة كانغو المجتمعية بعد أن قامت كيت بجولة شاملة في خمس مدارس مختلفة عبر الجزيرة.
وتأقلم الأطفال بسرعة؛ فقد أقامت آني حفلة عيد ميلاد مع عشرة أصدقاء جدد بعد أسابيع قليلة من وصولهم، بينما وجد فلين روتينه اليومي بين تمارين الصالة الرياضية وركوب الأمواج.
وامتلأت أيام العائلة بالأنشطة الصحية مثل اليوغا، تمارين التنفس، الغطس في المياه الباردة، وتمارين الصالة الرياضية.
وتغلبت كيت على خوفها من الدراجات النارية، لتستمتع في النهاية بحرية التنقل عبر شوارع بالي المزدحمة.
واستقرت العائلة في حيّين مختلفين هما أومالاس وكانغو، لكل منهما طابع مختلف.
كان أومالاس أكثر هدوءا وقريبا من المدرسة، بينما كان كانغو يشتهر بوجود عدد كبير من الأجانب وتواصل أعمق مع المجتمع المحلي.
أما الرعاية الصحية، التي تشكل مصدر قلق للأجانب غالبا، فقد كانت مفاجأة سارة لهم، فمن الزيارات المنزلية إلى الإجراءات الطبية بأسعار معقولة، وجدت العائلة أن نظام الرعاية الصحية في بالي أكثر استجابة مقارنة بسيدني، وقالت كيت: “الممرضة التي تأتي إلى الفيلا الخاصة بنا هي الأفضل التي تعاملت معها على الإطلاق”.
وكان من أبرز التغييرات التي لاحظتها العائلة انخفاض تكلفة المعيشة بشكل كبير، فتكلفة الوجبات المحلية لعائلة مكونة من أربعة أفراد تبلغ حوالي 15 دولارا فقط، بينما نادرا ما تتجاوز تكلفة التنقل عبر دراجات 1.20 دولارا.
وتراوحت تكلفة استئجار الفيلا بين 25,000 و 140,000 دولار أسترالي سنويا، وغالبا ما شملت موظفي المنزل، وعمال النظافة، وعمال الحدائق، وصيانة المسبح.
وقال لي: “حياتنا أصبحت أكثر توازنا وصحة، وأرخص، ونقضي وقتا أطول معا”.
وكانت العائلة قد خططت في البداية لقضاء تسعة أشهر في بالي، لكنها مدت إقامتها إلى 16 شهرا بعد أن لاحظت مدى سعادة أطفالهم هناك.
وتأتي قصة العائلة هذه ضمن اتجاه أوسع يشهده الكثير من الأستراليين.
- اقرأ أيضاً: تغييرات مرتقبة في مدفوعات Centrelink لنظام رعاية كبار السن: إليك تفاصيل التحديث وشروط الأهلية