Take a fresh look at your lifestyle.

امرأة أسترالية تترك وطنها وتتجه إلى سنغافورة وتكشف صدمة التكاليف

يتجه العديد من الأستراليين إلى مغادرة وطنهم بحثًا عن دخول أعلى وفرص عمل أفضل، إضافة إلى الهروب من تكاليف المعيشة المرتفعة وأزمة السكن.

خلال السنوات الخمس الماضية، لم تواكب الرواتب الأسترالية الارتفاع الحاد في تكاليف السكن والمعيشة، مما دفع كثيرين للبحث عن بدائل في الخارج لتغطية احتياجاتهم.

أصبحت سنغافورة موطنًا لحوالي 25,000 من الأستراليين المغتربين، انتقل معظمهم لأسباب وظيفية وللاستمتاع بأسلوب حياة حيوي ومثير.

في عام 2024، انتقلت في فام، البالغة من العمر 48 عامًا، من سيدني إلى سنغافورة بعد حصولها على فرصة عمل إقليمية مميزة لم تستطع رفضها.

وقالت: “كنت دائمًا أرغب في العيش والعمل في بلد آخر. بعد أشهر من السفر المتكرر من أستراليا، بدا الانتقال إلى هنا في 2024 خطوة طبيعية”.

بالنسبة لفام، لم يكن عامل التكلفة هو الدافع الرئيسي للانتقال، لكنها لاحظت الفرق الكبير مع تكاليف المعيشة في سيدني، مستفيدة من الإعفاءات الضريبية الكبيرة في سنغافورة.

وأضافت: “صُدمت من ارتفاع تكاليف المعيشة في سيدني مقارنة بالأجور، بينما تقدم سنغافورة مزايا ضريبية واضحة”.

مزايا الحياة في سنغافورة

بعد أكثر من عام على العيش هناك، أحبت فام أسلوب الحياة في سنغافورة، مشيرة إلى سهولة التنقل واتصالها المتميز بالدول المجاورة في جنوب شرق آسيا مثل فيتنام وماليزيا وإندونيسيا، حيث تستغرق الرحلة عادة أقل من ساعتين.

وأشارت إلى كفاءة المدينة التي تجمع بين مركز أعمال عالمي وحياة اجتماعية نشطة، مع أنشطة عائلية متنوعة، إلى جانب مستوى أمان عالٍ وانخفاض معدلات الجريمة، ما يجعل سكانها يشعرون بالأمان في حياتهم اليومية.

وأضافت أن المدينة تشبه سيدني إلى حد كبير، ما جعل الانتقال أسهل، لوجود مجتمع مغترب واسع ومتحدث بالإنجليزية.

ورغم أنها لا تزال تملك منزلها في حي Surry Hills بسيدني الذي عاشت فيه 20 عامًا، حذرت فام من الاحتفاظ بممتلكات في أستراليا أثناء العيش والعمل طويل الأمد في الخارج، لأنه قد يؤدي إلى دفع ضرائب على أرباح رأس المال عند بيع المنزل.

تكاليف السكن والعيش:

تتراوح إيجارات شقق غرفة واحدة في سنغافورة بين 2,900 و4,600 دولار أسترالي شهريًا، أي ما يقارب أسعار سيدني، بينما شراء منزل للمقيمين غير المواطنين مكلف للغاية، إذ يمكن أن تزيد الضرائب حوالي 60% على سعر الشراء، ما يجعل الأسعار مضاعفة تقريبًا لكل متر مربع مقارنة بسيدني، مع صغر حجم المساحات السكنية.

أما الطعام، فتتراوح الأسعار بين أرخص قليلاً للوجبات البسيطة وأعلى بكثير للمطاعم المتوسطة والفاخرة، حيث تكلف وجبة عادية في مراكز الطعام الشعبي حوالي 5-8 دولارات.

وأضافت فام أن هناك “رسوم خفية” مثل ضريبة السلع والخدمات 9% ورسوم الخدمة 10%، لا تظهر في قوائم الأسعار، ما يجعل الفاتورة النهائية أعلى من المتوقع.

وبسبب صغر مساحة سنغافورة، تُستورد معظم المواد الغذائية، ما يجعل تكلفة البقالة حوالي 680 دولار شهريًا.

الرواتب والإعفاءات الضريبية:

رغم ارتفاع تكلفة البقالة، أشارت فام إلى أن أفضل ما في سنغافورة هو الرواتب والإعفاءات الضريبية. فعلى سبيل المثال، للدرجة الأعلى من الدخل، تصل الضريبة إلى 15% على راتب 200 ألف دولار مقارنة بـ 45% في أستراليا.

ويكون الراتب أعلى للوافدين، خصوصًا في قطاع المالية الذي تعمل به فام، ما يجعل الوضع المالي أفضل بشكل ملحوظ.

Leave A Reply

Your email address will not be published.