انتقل أحمد الأحمد، الذي لُقّب عالميًا بـ«بطل بوندي»، إلى جناح فاخر في Crown Casino بسيدني، بعد حصوله على مكافأة بلغت 2.5 مليون دولار تقديرًا لشجاعته، وذلك عقب كسره صمته للمرة الأولى بشأن دوره في نزع سلاح أحد منفذي المجزرة الدامية على شاطئ بوندي.
وكان الأحمد قد اندفع في لحظة حاسمة مساء 14 ديسمبر لانتزاع بندقية من ساجد أكرم بعدما فتح الأخير النار على حشد من المشاركين في مهرجان حانوكا اليهودي.
وتشير التحقيقات إلى أن نجل أكرم، نافيد، المتهم بقتل 15 شخصًا وإصابة العشرات، أطلق النار على الأحمد عدة مرات أثناء محاولته البطولية تعطيل الهجوم.
اللقطات المصورة التي وثّقت الحادثة انتشرت على نطاق عالمي، وأظهرت الأحمد وهو ينقضّ على المسلح وينزع سلاحه، ما دفع إلى إطلاق حملة تبرعات عبر الإنترنت جمعت 2.5 مليون دولار، تسلمها أثناء وجوده في المستشفى الأسبوع الماضي.
وفي أول ظهور إعلامي له، تحدث الأحمد في مقابلة مع شبكة CBD، قائلًا: «لم أفكر في أي شيء، كان هدفي فقط انتزاع السلاح ومنعه من قتل المزيد من الأبرياء».
وأضاف: «لا أستطيع تحمل رؤية الناس يُقتلون أو سماع صرخاتهم، شيء ما في داخلي دفعني للتحرك».
ورُصد الأحمد، الأب لطفلين، يوم الاثنين وهو يستمتع بأشعة الشمس على شرفة جناحه الفاخر في الطابق الثالث والثلاثين من فندق Crown Casino حيث تبلغ تكلفة الليلة الواحدة نحو 1250 دولارًا.
وكان قد غادر المستشفى نهاية الأسبوع بعد خضوعه لجراحة كبرى لإنقاذ ذراعه، إثر إصابته بعدة طلقات نارية خلال الهجوم.
ورغم الإشادة الواسعة به كبطل، أكد الأحمد أن أفكاره ما زالت مع الضحايا الذين لم ينجوا، قائلًا: «أعلم أنني أنقذت الكثيرين، أطفالًا ونساءً ورجالًا، لكن الحزن لا يفارقني على من فقدناهم».
وخلال فترة تعافيه، انضمت عائلته إليه في الجناح الخاص، في وقت تسعى فيه الأسرة لاستيعاب التحول المفاجئ في حياته بين الإصابة والشهرة والثروة.
وكُشف أن الحكومة الأسترالية منحت تأشيرات سفر لإخوته المقيمين في ألمانيا وروسيا والإمارات، فيما لا تزال شقيقته المقيمة في سوريا بانتظار الموافقة على تأشيرة زيارة.
وأفاد الأطباء بأنهم أزالوا رصاصة من كتفه وأصلحوا تلفًا في الأعصاب، مع احتمال تعرضه لأضرار دائمة قد تستدعي عمليات جراحية إضافية لاحقًا.
- اقرأ أيضاً: نيو ساوث ويلز تشدد الرقابة على دور العبادة بعد الهجوم على بوندي
- بعد هجوم بوندي.. ألبانيز يدعو الأستراليين لأعمال خيرية لنشر النور والوحدة